وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[152] الذين خاضوا الحرب مع الروم في وقعة طرسوس، وكان عددهم (4600) أسير، و (600) من النساء، و (10) من الاولاد الصغار، وفي زمنه - الواثق - سجن نعيم بن حماد بهذه المسألة الى أن مات في السجن. ولم تهدأ فتنة " خلق القرآن " إلا في زمن المتوكل العباسي، حيث ألغى القول بهذه المسألة، وسيأتي الكلام عن هذه الفتن والاوضاع السياسية في الفصل القادم إن شاء الله. ومن جملة المسائل التي اختلفت آراء المسلمين فيها هي مسألة صفات الله سبحانه وتعالى، هل هي عين ذاته أم أنها زائدة على ذاته مخلوقة له. فمن أبرز المتكلمين في هذه المسألة من أهالي الري: ابن كلاب، والحسين بن محمد النجار، وإليه تنسب الفرقة النجارية، وأن أكثر معتزلة الري وما حواليها على مذهبه، ويسمون بالمجبرة كذلك، لقولهم أن الاعمال مخلوقة لله. كيفما كان فإن الاشاعرة وأتباعهم يدعون أن صفات الله قديمة وزائدة على ذاته، فهو عالم بعلم زائد أو مغاير لذاته، ومريد بإرادة، وحي بحياة، أما الامامية وبعض من وافقهم من المعتزلة قالوا: إن الصفات إما أن تكون قديمة وهذا يلزم تعدد القديم، وهو أسوأ حالا من قول النصارى، وإما أن تكون صفاته حادثة، وهذا يلزم خلو الذات عن الصفات الثابتة له سبحانه، كالقدرة، والعلم، والحياة، والارادة، والسمع، والبصر... الخ، ووجه بطلان هذا القول واضح لا يخفى. فالنزاع وقع بين الاشاعرة والمحدثين من جهة، وبين الامامية والمعتزلة من جهة اخرى. ________________________________________