[115] أقول: والاشتباه واضح جدا فيما أفاده المستوفي، حيث أطلق كيلين وجعلها إحدى قرى فشابويه (1)، والصحيح أن يقول: كيلين - بياء واحدة -، وقد عرفت أن (كيلين) هي قرية من قرى ورامين، وما قاله صاحب " القاموس " في ضبط كلين - بالفتح - أنها (كأمير) قرية بورامين، إلى حد ما صحيح، لكن قبر الشيخ يعقوب بن إسحاق والد الشيخ محمد، ليس في ورامين، بل المتعين أنه في ناحية من نواحي جنوب غرب المدينة، أي على مقربة من انتهاء نهر كرج (2)، وهي قرية كلين - بالضم - التابعة الى رستاق (3) بشابويه (4)، وقد صرح جملة من المؤرخين ________________________________________ < - المتقدم سنة 740 ه، انظر المقالة الثالثة: ص 53. (1) قال محمد بادشاه: دهستان بشاويه در جنوب دهستان غار واقع است، وبدين عهد 54 ديه دارد. أسامي دهات كشور: 1 / 249. (2) الري ونواحيها وقراها كانت تسقى بواسطة ثلاثة أنهر، والتي تغذيها الجبال المحيطة بالمنطقة، النهر الاول: يسمى جاجرود (رود جاجرود)، وهو ينبع من جبال دماوند، شمال طهران الحالية، ويصب إلى الجنوب، وينتهي في أطراف الري بعد ما يتفرع إلى جداول صغيرة ليسقي قرى الري الشمالية، والشرقية، والجنوب الشرقي، ثم يتلاشى في الاراضي الجنوبية، وطول هذا النهر 30 فرسخا. والثاني: يسمى بنهر كرج (رود كرج)، وهذا ينبع من جبال طالقان ليمر بقزوين فيصب بأراضيها، وتستفيد من مياهه منطقة ساوجبلاغ، حيث يتفرع هناك إلى عدة فروع ليسقي أراضيها الزراعية، ثم يمتد هذا النهر إلى منطقة: شهريار، والري، وينتهي في القسم الجنوبي الغربي لمدينة الري في رستاق بشاويه، وبأراضي كلين وكوشك، وطول هذا النهر خمس وعشرون فرسخا. والثالث: يسمى بنهر كردان، وهو ينبع كذلك من حدود جبال طالقان ويصب في مدينة الري، وينتهي بأراضيها الجنوبية. انظر نزهة القلوب المقالة الثالثة: ص 220، ط ليدن. (3) الرستاق: معرب (روستا) والتي تعني القرية، والرستاق تستعمل دائما للمناطق الريفية أو الزراعية، أما (كاه) فتستعمل للمناطق الآهلة بالسكان المعمورة ; كالمدن التجارية والصناعية والاماكن المقدسة. قال الحموي: " إنهم يعنون بالرستاق كل موضع فيه مزارع وقرى (الى أن - > ________________________________________