وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[139] عزوجل - بأنها ممكنة، وقد نوهت إلى ذلك أحاديثهم، وهذه المسألة عندهم تعتبر من اصول عقائدهم، بحيث حكموا على من أنكر رؤية الله وخالف هذه العقيدة بالخروج عن الدين واعتبروه كافرا ومشركا، فالأمام أحمد بن حنبل - أحد أئمة المذاهب الأربعة - كفر منكري الرؤية، وحكم على المنكرين لهذه العقيدة بأنهم خارجون عن الاسلام (1). وقال مالك والشافعي - إمامان من أئمة المذاهب الأربعة - بإمكان رؤية الله في الاخرة. قال الأشهب: قلنا للأمام مالك: يا أبا عبد الله، هل الاية الكريمة: (وجوه يومئذ ناظرة إلى ربها ناظرة) (2) توحي بأن الناس سوف يرون الله بهاتين العينين ؟ قال: نعم، بهاتين العينين. قلنا: إن اناسا يقولون: إن الاية تعني انتظار ثواب الله وعقابه، قال: إنهم يفترون، بل الناس ينظرون إلى الله (3). وحكى المزني عن إبراهيم بن محمد بن هرم، عن الشافعي أنه قال في قوله تعالى: (كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون) (4) لما حجبهم في السخط كان دليلا على أنهم يرونه في الرضا - الاخرة -. وقال الربيع: كنت ذات يوم عند الشافعي وجاء كتاب من الصعيد يسألونه عن قوله عزوجل: (كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون) فكتب: لما حجب قوما بالسخط دل على أن قوما يرونه بالرضا. قلت له: أو تدين بهذا يا سيدي ؟ فقال: والله لو لم يوقن محمد بن إدريس إنه يرى ________________________________________ (1) تفسير المنار 9: 135. (2) القيامة: 23. (3) تزيين الممالك في مناقب مالك للسيوطي نقل عنه محمد أبو زهرة في كتاب مالك 88. (4) المطففين: 15. ________________________________________