[133] جاءت في نصوص أحاديث الصحيحين - هي مسألة التجسيم، وأن الله تعالى جسم كالأجسام المادية الاخرى - التي نحس بها في العالم والكون -، وإنه تعالى يمكن رؤيته ومشاهدته. وهاك نماذجا من الأحاديث فتأمل فيها جيدا: 1 - عن جرير قال: (كنا جلوسا عند النبي (صلى الله عليه وآله) فنظر إلى القمر، ليلة البدر. فقال: إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا، ثم قرأ: (وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب) (1). (2) أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما في أبواب متعددة وبأسانيد مختلفة. توضيح العيني: قال العيني شارح صحيح البخاري في شرحه على هذا الحديث بعد أن نقل كلاما للكرماني - وهو أيضا من شراح صحيح البخاري -: فإن استطعتم والتعقيب بكلمة الفاء يدل على أن الرؤية قد يرجى نيلها بالمحافظة على هاتين الصلاتين الصبح والعصر، وذلك فالقيام فيها أشق على النفس (3). 2 - عن أبي هريرة: ان اناسا قالوا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ قال: هل تمارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب ؟ قالوا: لا، يا رسول الله (صلى الله عليه وآله). قال: فهل تمارون في الشمس ليس دونها سحاب ؟ قالوا: لا. قال: فإنكم ترونه، كذلك يحشر الناس يوم القيامة فيقول: من كان يعبد شيئا ________________________________________ (1) ق: 39. (2) صحيح البخاري 1: 145 كتاب الصلاة باب فضل صلاة العصر، وص 150 باب فضل صلاة الفجر، وج 6: 173 كتاب القرآن باب تفسير سورة ق، وج 9: 156 كتاب التوحيد باب وكان عرشه على الماء. صحيح مسلم 1: 439 كتاب الصلاة باب (37) باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما ح 633. (3) عمدة القارئ 25: 123 ح 62. ________________________________________