وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[114] ولكن الفريدة الوحيدة التي صدرت عن البخاري ومسلم في نقلهما الحديث عن أهل البيت (عليهم السلام) هي انهما نقلا رواية مختلقة ومزيفة نسباها إلى الأمام زين العابدين (عليه السلام) على أنه قال: إن أمير المؤمنين علي وفاطمة (عليهما السلام) لم يكونا يستيقظان للصلاة، وكان النبي يوقظهما ! فقال علي لرسول الله (صلى الله عليه وآله) شيئا فأجابه النبي بآية (وكان الأنسان أكثر شئ جدلا) (1) تقريعا لعلي. وكذا نسبا إليه حديثا مزورا يذكر فيه قصة شرب حمزة للخمر وتعاطيه إياه (2). ويبدو أن البخاري ومسلم لم يجدا أحاديث نقلت عن آل الرسول (عليهم السلام) غير هذين الحديثين لكي يخرجاهما في صحيحيهما، وكأنما لم ينقل عنهم أي مسألة علمية وشرعية، إلا ما نقله البخاري ومسلم من أن أخا الرسول (صلى الله عليه وآله) الأمام على وبضعته وفلذة كبده فاطمة الزهراء (عليهما السلام) لم يستيقظا لصلاة الفجر، وأن هارون هذه الامة، وأبا شبر وشبير، وباب مدينة علم النبي (صلى الله عليه وآله) كان أكثر شئ جدلا، وأن سيد الشهداء وأسد الله وأسد الرسول (صلى الله عليه وآله) الذي كبر الرسول على جنازته سبعين تكبيرة كان يأكل الميتة ويعاقر الخمر ويسامر الراقصات ! ! ! الدليل الثالث: الفترة الزمنية بين صدور الحديث وتدوينه وإليك الدليل الثالث على سقم أحاديث الصحيحين ووهنها، فقد ذكرنا في المقدمة خلاصة تاريخ وكيفية تدوين الحديث وجهاته، فتارة من حيث حظر النقل والتدوين، وأخرى من حيث أسباب وضع الحديث وجعله منذ زمن وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى خلافة عمر بن عبد العزيز. وهنا نطرح سؤالا على الصحيحين والقائلين بصحة جميع ما ورد فيهما، وهو: ________________________________________ = زيد) وطبع عدة مرات. (1) الكهف: 54. (2) صحيح البخاري 6: 110 كتاب التفسير باب تفسير سورة الكهف. وسوف نوافيك بالبحث حول هاتين الروايتين اللتين دلسوهما على أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المجلد الثالث من كتابنا هذا. ________________________________________