[258] سفينتهم غير معتد بها في جنب ما كان بهم من المسكنة، وقوله تعالى " ضربت عليهم الذلة والمسكنة " (1) فالميم في ذلك زائدة في أصح القولين " التجأ إليك من الذنوب " متعلق بقوله " هاربا " أي ما يباعد عنها. " أم كيف تخيب " يقال: خاب الرجل خيبة إذا لم ينل ما طلب، وخيبته أنا تخييبا " مسترشدا " أي طالبا للرشاد، وهو ضد الغي " قصد " القصد إتيان الشئ، تقول: قصدته وقصدت إليه بمعنى " إلى جنابك " الجناب بالفتح الفنا وبالكسر ما قرب من محلة القوم " صاقبا " يقال: صقب داره بالكسر أي قريب وفي بعض النسخ " ساعيا " ويقال: سعى الرجل يسعى سعيا إذا عدا وكذا إذا عمل وكتب. " أم كيف ترد " يقال: رده عن وجهه يرده ردا ومردا صرفه " ظمآن " اي عطشان، يقال: ظمأ ظمأ أي عطش " ورد " الورود اصله قصد الماء ثم يستعمل في غيره قال الله تعالى " ولما ورد ماء مدين " (2) " إلى حياضك " هي جمع حوض. " شاربا كلا " أي لا طرد ولا تخييب ولا رد " وحياضك " الواو للحال " مترعة " يقال حوض ترع بالتحريك وكوز ترع أيضا أي ممتل، وقد ترع الاناء بالكسر ترعا أي امتلاء وأترعته أنا، وجفنة مترعة " في ضنك المحول " اي في زمان ضيق حاصل من المحول، والمحل الجدب، وهو انقطاع المطر، ويبس الارض " وبابك مفتوح للطب " أي لطلب السائلين " والوغول " أي الدخول والتوارى يقال: وغل الرجل يغل وغولا أي دخل في الشجر وتوارى فيه " وأنت غاية المسؤول " أي نهاية ما يسأل، وليس قبلك مسؤول، سألته الشئ وسألته عن الشئ سؤالا ومسألة وفي بعض النسخ السؤل وهو ما يسأله الانسان " ونهاية المأموول " أي المرجو وليس بعدك مأمول. " إلهي هذه أزمة نفسي عقلتها " العقل الامساك، والضمير للنفس " بعقال ________________________________________ (1) البقرة: 61. (2) القصص: 23. ________________________________________