وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[177] لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون). ثم قال: وأيضا قوله: (فاسجدوا لله الذي خلقهن) أمر والامر يقتضي الفور عندنا، وذلك يقتضي السجود عقيل الاية، ومن المعلوم أن آخر الاية (تعبدون) ولان تخلل السجود في أثناء الاية يؤدي إلى الوقوف على المشروط دون الشرط وإلى ابتداء القاري بقوله: (إن كنتم إياه تعبدون) وهو مستهجن عند القراء، ولانه لا خلاف فيه بين المسلمين، إنما الخلاف في تأخير السجود إلى يسأمون، فان ابن عباس والثوري وأهل الكوفة والشافعي يذهبون إليه والاول هو المشهور عند الباقين فإذا ما اختاره في المعتبر لا قائل به، فان احتج بالفور قلنا هذا القدر لا يخل بالفور، وإلا لزم وجوب السجود في باقي الاي العزايم عند صيغة الامر وحذف ما بعده من اللفظ، ولم يقل به أحد انتهى كلامه رفع الله مقامه، ولا يخفى متانته. ورأيت في بعض تعليقات الشيخ البهائي قدس سره قول بعض الاصحاب بوجوب السجود عند التلفظ بلفظ السجدة في جميع السجدات الاربع، ولم أر هذا القول في كلام غيره وقد صرح في الذكرى بعدم القول به فلعله اشتباه. الرابع: هل الطهارة شرط فيها ؟ الاقرب عدمه (1) والروايات في الحائض متعارضة ووجوبه عليها أقوى، والاحوط لها عدم الاستماع، والسجود مع السماع، ثم القضاء بعد الطهر، قال في الذكرى: الاظهر أن الطهارة غير شرط في هذا السجود للاصل ولرواية أبي بصير (2) وفي النهاية منع من سجود الحائض، وابن الجنيد ظاهره اعتبار الطهارة وأما ستر العورة والطهارة من الخبث واستقبال القبلة فظاهر الاكثر أنه لا خلاف في عدم اشتراطها، ويظهر الخلاف فيها أيضا من بعضهم، و الاقوى عدمه. ________________________________________ (1) دليل الطهارة من آيات الله الحكيم انما توجه إلى الصلاة، ولا ريب أن سجدة التلاوة انما كانت صلاة قبل ايجاب الركوع وأما بعده إلى الان فلا تكون صلاة ولا بحكم الصلاة وهو ظاهر. (2) التهذيب ج 1 ص 219. [*] ________________________________________