وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[125] وقال الطبرسي (1) (وكن من الساجدين) أي المصلين عن ابن عباس، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة، وقيل كن من الذين يسجدون لله ويوجهون بعبادتهم إليه. وقال في قوله سبحانه (2) (إن الذين اوتوا العلم من قبله) أي اعطوا علم التوراة من قبل نزول القرآن كعبد الله بن سلام وغيره، فعلموا صفة النبي صلى الله عليه وآله قبل مبعثه عن ابن عباس، وقيل إنهم أهل العلم من أهل الكتاب وغيرهم، وقيل إنهم امة محمد صلى الله عليه وآله (إذا يتلى عليهم) القرآن (يخرون للاذقان سجدا) أي يسقطون على وجوههم ساجدين عن ابن عباس وقتادة، وإنما خص الذقن لان من سجد كان أقرب شئ منه إلى الارض ذقنه، والذقن مجمع اللحيين (ويقولون سبحان ربنا) أي تنزيها لربنا عما يضيف إليه المشركون (إن كان وعد ربنا لمفعولا) إنه كان وعد ربنا مفعولا حقا يقينا (ويخرون للاذقان يبكون) أي ويسجدون باكين إشفاقا من التقصير في العبادة، وشوقا إلى الثواب وخوفا من العقاب (ويزيدهم) ما في القرآن من المواعظ (خشوعا) أي تواضعا لله تعالى واستسلاما لامر الله وطاعته انتهى. وأقول: سيأتي تفسير السجود على الاذقان بمعناه الظاهر كما رواه الكليني (3) عن علي بن محمد باسناد له قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عمن بجبهته علة لا يقدر على السجود عليها ؟ قال: يضع ذقنه على الارض إن الله تعالى يقول: (ويخرون للاذقان سجدا) فيمكن أن يكون في الامم السالفة سجودهم هكذا (4) والاستشهاد بالاية لمناسبة أنه لما كان الذقن مسجدا للامم السابقة، فلذا صار مع الضرورة مسجدا لهذه الامة أيضا، ويحتمل أن يكون المراد بالاية سجودهم في حال الضرورة، وعلي بن ________________________________________ (1) مجمع البيان ج 6 ص 347. (2) مجمع البيان ج 6 ص 445. (3) الكافي ج 3 ص 334. (4) قد عرفت في ج 84 ص 195، أن هذه السجدة سيرة القسيسين والرهبان ينبطحون على الارض ويضعون أذقانهم على الارض. [* [ ________________________________________