[99] الركوع في الصلاة، وقال صاحب العين: كل شئ ينكب لوجهه فيمس ركبتيه الارض أو لا يمس بعد أن يطأطئ رأسه فهو راكع. قال: وإنما خص الركوع بالذكر، وهو من أفعال الصلاة بعد قوله: (وأقيموا الصلاة) لاحد وجوه أحدها أن الخطاب لليهود، ولم يكن في صلاتهم ركوع (1) فكان الاحسن ذكر المختص دون المشترك لانه أبعد من اللبس، وثانيها أنه عبر بالركوع عن الصلاة لانه أول ما يشاهد من الافعال التي يستدل بها على أن الانسان يصلي فكأنه كرر ذكر الصلاة تأكيدا، وثالثها أنه حث على صلاة الجماعة لتقدم ذكر الصلاة في أول الاية انتهى. (اركعوا واسجدوا) قيل أي صلوا فانهما من أعظم أركانها، وافعلوهما فيها، كما رواه الشيخ (2) في الموثق عن سماعة قال: سألته عن الركوع والسجود هل نزل في القرآن ؟ فقال: نعم قول الله عزوجل: (يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا) الخبر وقيل: كان الناس أول ما أسلموا يسجدون بلا ركوع، ويركعون بلا سجود، فامروا أن تكون صلاتهم بركوع وسجود. (وخر راكعا) قال الطبرسي (3) أي صلى لله تعالى وأناب إليه، وقيل سقط ساجدا لله ورجع إليه، وقد يعبر عن السجود بالركوع، قال الحسن إنما قال: وخر راكعا لانه لا يصير ساجدا حتى يركع. ________________________________________ = = لما كان هذه سنة في فريضة، كان الاخذ بها هدى وتركها ضلالة، وكل ضلالة في النار، فإذا ركع المصلى ولم يضع يديه على ركبتيه من دون عذر، فأيا ما فعل: وضع يديه على ظهره ! أو أرسلهما إلى الارض كهيئة الذى يريد أن يأخذ شيئا من الارض ! أو قبضهما إلى صدره كالنساء ! ! أو جعلهما إلى الاذقان فهم مقمحون ! ! أيا ما فعل، فقد خرج عن السنة إلى البدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. (1) ويرد هذا قوله عزوجل خطابا لمريم عليها السلام: (واركعى مع الراكعين) (2) التهذيب ج 1 ص 155. (3) مجمع البيان ج 8 ص 471. [*] ________________________________________