وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 61 ] واتباع روح الحياة. وابتدر 1 القوم الى رأس طال ما قبله محمد صلوات الله عليه وعظمه، يريدون ان يسفكوا بسيف ضلالهم دمه، فذلت رقاب الكتب المنزلة لهتك حرمتها واعولت شرائع الدين بسفك دماء ائمتها، واشتد غضب الله جل جلاله وملائكته وانبيائه وخاصته عليهم، وقدم لهم من إنزال العذاب عليهم انه سلبهما الالطاف وتركهم صما وعميا وبكما، ونادى: يا اهل الاسماع: (- ولا تحسبن الذين كفروا انما نملي (2) لهم خيرا لأنفسهم انما نملي لهم ليزدادوا اثما) (3). فتقدموا واقدموا على التفريق بين رأس عظيم وجسد كريم يعز على الله وعلى رسوله وعلى خاصته ان يقدم احد من الخلائق على كسر حرمته وذهاب مهجته، فمدوا إليه يدا آباؤه الطاهرون بسطوها بعد الانقباض، وازالوا عنها يد ملوك الدنيا حتى بلغوا لها نهايات الأغراض، وجعلوا على نحره الشريف سيفا كان لجده وابيه وله، وفي ايديهم عارية مضمونة، فسفكوا به دماء مصونة. فكاد الاسلام ان يموت بمماته، وكل ذي روح يختار الفناء الزوال حياته، فتلقى روحه محمد جده وابوه وامه واخوه صلوات الله عليهم، وقد ارحقها تعب الجهاد، واتعبها مقاساة اهل الفساد والعناد. ففرش الله جل جلاله له فراش العنايات، وبسط لها جده محمد صلوات الله عليه وآله بساط الكرامات، واجتمعت ارواح الملأ الأعلى، فمن بين معز لسيد الانبياء وباك لهذا الابتلاء، وبين راحم للحرم الضعيفات، ومتأسف على هتك الحرمات ودروس (4) الآيات والدلالات، وشرع الاعداء في نهب بنات الرسول وحرم البتول، ينزعون عنهن ملاحفهن وارديتهن ومقانعهن واستارهن. ________________________________________ 1 - ابتدر القوم امرا: بادر بعضهم بعضا إليه ايهم يسبق إليه. 2 - الاملاء: الامهال. 3 - آل عمران: 178. 4 - درس الشئ: ذهب اثره. ________________________________________