[ 56 ] وكشف له عن التشريف لأهله بذلك التكليف ومن عذاب الاعداء بدوام الشقاء، وعن اسرار ان أهلك اعز علينا منهم عليك، والذي قد جرى بمحضرنا ونحن اقدر على الانتقام، وسوف يحضر الجميع بين يديك وتحكم في كل مسئ الى ذريتك واليك، وان ولايتك على الاشرار كولايتك على الابرار، وانت المنتقم لنا، ولك بمهما شئت من الاقتدار والبوار، ولا نرضى إذا غضبت ولا نقبل على احد إذا عرضت، وما كان هذا التمكين للاشرار عن هوان الابرار، ولكن الموت وارد على اهل الوجود لإكرام أهل السعود والانتقام من ذوي الجحود. فأكرمنا نفوس خاصتك وذريتك ان يبذلوها في غير اعزاز ديننا العزيز علينا، وان يهدوها الا الينا، واردنا ان يعرضوها في ديوان المحامات عن حمى ملكنا الباهر وسلطاننا القاهر. فحاز ذريتك وخاصتك لنا بما يفرط عليهم، وكان ذلك تشريفا لهم واقبالا منا عليهم، ولو لم يجودوا لنا بالنفوس وبذل الرؤوس لأفناها الموت الحاكم بالزوال، وفاتها ما ظفرت به من الاقبال ونهايات الامال، وان عندنا اعظم مما عندك مما اقدم عليه الفجار، (فلا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون انما يوخرهم ليوم تشخص فيه الابصار) (1). فصل (11) فيما نذكره من عمل يوم عاشوراء فمن مهمات يوم عاشوراء عند الأولياء، المشاركة للملائكة والنبياء والاوصياء في العزاء، لأجل ما ذهب من الحرمات الإلهية ودرس من المقامات النبوية، وما دخل ويدخل على الاسلام بذلك العدوان من الذل والهوان، وظهور دولة ابليس وجنوده على دولة الله جل جلاله وخواص عبيده. فيجلس الانسان في العزاء لقرائة ما جرى على ذرية سيد الانبياء صلوات الله جل ________________________________________ 1 - ابراهيم: 42. ________________________________________