وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 243 ] على هذه. قال مصنف كتاب النشر والطى: فاجتمع قوم وقالوا: يريد محمد ان يجعل الامامة في اهل بيته، فخرج منهم اربعة ودخلوا الى مكة، ودخلوا الكعبة وكتبوا فيما بينهم: ان أمات الله محمدا أو قتل لايرد هذا الأمر في أهل بيته، فانزل الله تعالى: (ام ابرموا امرا فانا مبرمون، ام يحسبون انا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون) 1. أقول: فانظر هذا التدريج من النبي صلى الله عليه وآله، والتلطف من الله جل جلاله في نصه على مولانا على صلوات الله عليه، فاول امره بالمدينة قال سبحانه: (اولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين) 2، فنص على ان الاقرب الى النبي صلوات الله عليه أولى به من المؤمنين والمهاجرين، فعزل جل جلاله عن هذه الولاية المؤمنين والمهاجرين، وخص بها اولى الارحام من سيد المرسلين. ثم انظر كيف نزل جبرئيل بعد خروجه عليه السلام الى مكة بالتعيين على على عليه السلام، فلما راجع النبي صلوات الله عليه واشفق على قومه من حسدهم لعلى عليه السلام، كيف عاد الله جل جلاله وأنزل: (انما وليكم الله ورسوله) 3، وكشف عن على عليه السلام بذلك الوصف، ثم انظر كيف مال النبي صلى الله عليه وآله الى التوطئة بذكر اهل بيته بمنى، ثم عاد ذكرهم في مسجد الخيف. ثم ذكر صاحب كتاب النشر والطى توجههم الى المدينة ومراجعة رسول الله مرة بعد مرة لله جل جلاله، وما تكرر من الله تعالى الى رسول الله في ولاية على عليه السلام، قال حذيفة: واذن النبي صلى الله عليه وآله بالرحيل نحو المدينة فارتحلنا. ثم قال صاحب كتاب النشر والطى: فنزل جبرئيل على النبي عليهما السلام بضجنان 4 في حجة الوداع باعلان على عليه السلام. ________________________________________ 1 - الزخرف: 79 - 80. 2 - الانفال: 15. 3 - المائدة: 55. 4 - الضجن: وادفى بلاد هذيل بتهامة، أسفله لكنانة، على ليلة من مكة. ________________________________________