[ 139 ] محمد، وأن ترحم هذه النفس الجزوعة، وهذا البدن الهلوع 1 الذى لا يطيق حر شمسك، فكيف يطيق حر نارك، ان تعاقبني لا يزيد في ملكك شئ، وان تعف عنى لا ينقص من ملكك شئ. أنت يا رب أرحم، وبعبادك أعلم، وبسلطانك أرأف، وبملكك أقدم، وبعفوك أكرم، وعلى عبادك أنعم، لا يزيد في ملكك طاعة المطيعين، ولا ينقص منه معصية العاصين 2، واعف عنى يا أكرم الأكرمين، ويا أرحم الراحمين. ألوذ بعزتك، وأستظل بفنائك، وأستجير بقدرتك، وأستغيث برحمتك، وأعتصم بجبلك، ولا أثق الا بك، ولا ألجاء الا اليك، يا عظيم الرجاء، يا كاشف البلاء، ويا أحق من تجاوز وعفى. اللهم ان ظلمي مستجير بعفوك، وخوفي مستجير بأمانك، وفقرى مستجير بغناك، ووجهى البالى الفاني مستجير بوجهك الدائم الباقي، الذى لا يفنى ولا يزول، يامن لا يشغله شأن عن شأن، لا تجعل مصيبتنا في ديننا. ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا، وعد بحلمك على جهلنا، وبقوتك على ضعفنا، وبغناك على فقرنا، وأعذنا من الأذى والعدى والضر وسوء القضاء وشماته الأعداء، وسوء المنظر في المال والدين والأهل والولد، وعند معاينة الموت. اللهم يا رب نشكوا غيبة نبينا عنا، وقلة ناصرنا، وكثرة عدونا، وشدة الزمان علينا، ووقوع الفتن بنا، وتظاهر الخلق علينا، اللهم صل على محمد وآل محمد، وفرج ذلك بفرج منك تعجله، وضر تكشفه وحق تظهره. اللهم وابعث بقائم آل محمد صلى الله عليه وآله للنصر لدينك، واظهار حجتك، والقيام بأمرك، وتطهير أرضك من أرجاسها برحمتك يا أرحم الراحمين. ________________________________________ 1 - الهلوع: من يفزع. 2 - المذنبين (خ ل). ________________________________________