[ 119 ] شئ، وارتفعت فليس فوقك شئ، ترى ولا ترى، وأنت بالمنظر الأعلى، فالق الحب والنوى، لك مافى السماوات العلى، ولك الكبرياء في الاخرة والاولى. اللهم انك غافر الذنوب، شديد العقاب، ذى الطولا لا اله الا أنت اليك المصير، وسعت رحمتك كل شئ وبلغت حجتك، ولا معقب لحكمك، وأنت الذى أثبت كل شئ بحكمك، وأحصيت كل شئ بعلمك، وأبرمت كل شئ بحكمك، ولا يفوتك شئ بعلمك، ولا يمتنع عنك شئ. أنت الذى لا يعجزك هاربك، ولا يرتفع صريعك، ولا يحيى قتيلك، أنت علوت فقهرت، وملكت فقدرت، وبطنت فخبرت، وعلى كلى شئ ظهرت، علمت خائنة الأعين وما تخفى الصدور، وتعلم ما تحمل كل انثى وما تضع وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شئ عندك بمقدار. أنت الذى لا تنسى من ذكرك، ولا يضيع من توكل عليك، أنت الذى لا يشغلك ما في جو أرضك عما في جو سماواتك، ولا يشغلك ما في جو سماواتك عما في جو أرضك، أنت الذى تعززت في ملكك، ولم يشركك أحد في جبروتك، أنت الذى علا كل شئ ملكك، وملك كل شئ أمرك. أنت الذى ملكت الملوك بقدرتك، واستعبدت الأرباب بعزتك، وأنت الذى قهرت كل شئ بعزتك، وعلوت كل شئ بفضلك، أنت الذى لا يستطاع كنه وصفك، ولا منتهى لما عندك، أنت الذى لا يصف الواصفون عظمتك، ولا يستطيع المزايلون 1 تحويلك، أنت شفاء لما في الصدور، وهدى ورحمة للمؤمنين. ________________________________________ 1 - زايله: فارقه. ________________________________________