[ 118 ] مشاركون فيما تضمنته كرامتي. ووجدت بشارتين فيما ذكرته في كتاب البشارات في الملاحم، تصديق ان المراد نحن بهذه المراحم والمكارم. فصل (8) فيما نذكره من انه ينبغي صوم اليوم الرابع عشر من ربيع الاول اقول: كان شيخنا المفيد رضي الله عنه قد جعل هلاك بعض اعداء الله جل جلاله في يوم من الأيام يقتضي استحباب الصيام شكرا لله جل جلاله على ذلك الانعام والانتقام، وقد ذكر رحمه الله في اليوم الرابع عشر ما هذا لفظه: الرابع عشر منه سنة اربع وستين كان هلاك الملحد الملعون يزيد بن معاوية لعنه الله ولعن من طرق له ما أتاه الى عترة رسوله ومهد له ورضيه ومالاه (1) عليه. اقول: فهذا اليوم الرابع عشر حقيق بالصيام شكرا على هلاك امام الظلم والغدر (2)، ويوم الصدقات والمبالغة في الحمد والشكر. فصل (9) فيما رويناه من تعظيم ليلة سبع عشرة من ربيع الأول ووجدت في كتاب شفاء الصدور في الجزء الخامس والاربعين منه في تفسير القرآن عند تفسير بني اسرائيل تأليف أبي بكر محمد بن الحسن بن زياد المعروف بالنقاش، في حديث الاسرا بالنبي صلى الله عليه وآله ما هذا لفظه: (يقال: اسرى به في ليلة سبع عشرة من ربيع الاول قبل الهجرة بسنة.) اقول: فان صح ما قد ذكره من الاسراء في الليلة المذكور، فينبغي تعظيمها ومراعاتها وحقوقها المذكورة بالاعمال المشكورة. ________________________________________ 1 - كذا في النسخ، ولعل الاصل: ما لامه عليه. 2 - العدوان (خ ل). ________________________________________