[ 111 ] الله عليه وزعيمه غير حاضر، فهو موقف قاهر، وهذا فضل من الله جل جلاله لمولانا علي عليه السلام باهر وبمعجزات تخرق عقول ذوي الألباب وتكشف لك انه القائم مقامه في الاسباب. ومنها: انه فدية مولانا على عليه السلام لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله كانت من اسباب التمكين من مهاجرته، ومن كل ما جرى من السعادات والعنايات بنبوته، فيكون مولانا علي عليه السلام قد صار من اسباب التمكين من كل ما جرت حال الرسالة عليه ومشاركا له في كل خير فعله النبي صلى الله عليه وآله وبلغ حاله إليه. وقد اقتصرت في ذكر اسرار المهاجرة الشريفة النبوية على هذه المقاماة الدينية، ولو اردت بالله جل جلاله اوردت مجلدا منفردا في هذه الحال، ولكن هذا كاف شاف للمنصفين واهل الاقبال. فصل (2) فيما نذكره مما يدعي به في غرة شهر ربيع الاول وجدنا ذلك في كتاب المختصر من المنتخب، فقال ما هذا لفظه، الدعاء في غرة: ربيع الأول، نقول: اللهم لا اله إلا انت، يا ذا الطول والقوة، والحول والعزة، سبحانك ما أعظم وحدانيتك، وأقدم صمديتك، وأوحد إلهيتك، وأبين ربوبيتك، وأظهر جلالك، وأشرف بهاء آلائك وأبهى كمال صنائعك (1)، وأعظمك في كبريائك، وأقدمك في سلطانك، وأنورك في أرض، وسمائك، وأقدم ملكت، وأدوم عزك، وأكرم عفوك، وأوسع حلمك، وأغمض علمك، وأنفذ قدرتك، وأحوط قربك. أسألك بنورك القديم، وأسمائك التي كونت بها كل شئ، أن تصلي ________________________________________ 1 - اكرم بها صنائعك (خ ل). ________________________________________