[ 121 ] قال، وقال: ان أبا ذر بكى من خشية الله حتى اشتكى عينيه فخافوا عليهما، فقيل له يا أبا ذر لو دعوت الله في عينيك ؟ فقال: اني عنهما لمشغول وما عناني أكبر. فقيل له: وما شغلك عنهما ؟ قال: العظيمتان الجنة والنار. قال: وقيل له عند الموت يا أبا ذر ما مالك ؟ قال علمي. قالوا انا نسألك عن الذهب والفضة ؟ قال ما أصبح فلا امسي وما أمسي فلا أصبح لنا كندوج ندع فيه حرمتاعنا، سمعت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: كندوج المرء قبره. - منحي عن الخير لا يستحق الا أن يقال: جزاه الله عني مذمة وبعادا عن الرواء والنضارة بعد رغيفي شعير اتخذ أحدهما لي غذاء به أتغذى والاخر عشاء به أتعشى وبعد شملتي صوف أتخذ لي أحدهما ازارا وبها أتزر والاخرى رداء ا بها أرتدي. قوله رضى الل تعالى عنه: وما عنانى أكبر بالتشديد على التفعيل من العناء باهمال العين المفتوحة قبل النون وبالمد المشقة والشدة والاذي والالم، عنا يعنيه تعنية فتعنى وهو يتعاني الشدائد والمشاق والالام. قوله رضى الله تعالى عنه: ما أصبح فلا أمسى وما أمسى فلا أصبح على سياقه الدعاء عليه، والهمزة للدخول أي مامنه أصبح ودخل في الصباح فلا أبقاه الله إلى الامساء وما منه أمسى ودخل في المساء فلا أبقاه الله إلى الاصباح والدخول في الصباح، " لنا كندوج " أي وعاء نضع فيه " حرمتاعنا " حر كل شئ باهمال الحاء المضمومة قبل الراء المشددة نجيبه ونفسيه وطيبه وصميمه، وأرض حرة لا سبخة فيها، وطين حر لا رمل فيه، ورملة حرة طيبة النبات ونزل في حر الوادي أي في وسطها قاله في الاساس (1). قوله صلى الله عليه وآله كندوج المرء قبره الكندوج بالضم على وزن صندوق شبه المخزن ________________________________________ 1) أساس البلاغة: 121 (*) ________________________________________