وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 211 ] لما عرفت من انها ليست ناظرة إلى الجهة الاصولية اصلا وانما هي ناظرة إلى اثبات الاستحباب للعمل البالغ عليه الثواب بعنوانه الثانوي واين ذلك من جواز العمل بالخبر واثبات الواقع به وعلى تقدير تسليم المنافاة بينهما بأن يكون مفادها اثبات الحجية للخبر الضعيف فلا بد من تخصيص ادلة الاشتراط بها لكون هذه الاخبار اخص منها مطلقا وعلى تقدير وجود دليل فيها يكون النسبة بينهما التباين فيقدم هذه الاخبار عليه لكونها معمولا بها بين الاصحاب فيكون معارضها معرضا عنه لا محالة (وينبغي التنبيه) على امور الاول انا قد ذكرنا في صدر المسألة ان المختار عندنا هو كون مفاد الاخبار هو اثبات الاستحباب الشرعي فيكون مفادها من المسائل الفقهية لكن الغرض من ذلك لم يكن كونه كبقية المسائل الفقهية المشتركة بين المجتهد والمقلد بل الغرض منه كان اثبات انه ليس من المباحث الاصولية الباحثة عن الحجية بل هو داخل في القواعد الكلية الفقهية (توضيح) ذلك ان الاحكام المجعولة الشرعية اما ان لا يكون لها تعلق بعمل المكلف بل يتمحض في وقوعها في طريق استنباط الحكم الشرعي فهو حكم اصولي بلا ريب والمسألة الباحثة عنه مسألة اصولية واما ان يكون لها تعلق بالعمل مع ايكال تطبيق الكبرى على صغرياتها بنظر آحاد المكلفين كاغلب المسائل الفقهية فلا اشكال في كونه حكما فرعيا وكون المسألة الباحثة عنه مسألة فقهية واما ان يكون له تعلق بالعمل لكن مع عدم ايكال التطبيق المذكور على نظر الآحاد بل يكون التطبيق موكولا بنظر المجتهد خاصة كقاعدة مالا يضمن بصحيحه لا يضمن بفساده وقاعدة اليد ونحوهما فيقع الاشكال في كون هذه المسائل اصولية أو فقهية وما نحن فيه من هذا القبيل فإن تطبيق الكبرى في المقام على صغرياته وتشخيص أن الرواية الدالة على الاستحباب يحتمل في موردها الحرمة أولا أو أن هناك ما يعارضها اولا انما هو وظيفة المجتهد خاصة ولا حظ للمقلد فيه اصلا فلا بدلنا من بيان الضابط بين المسئلتين اجمالا حتى يظهر حال تلك القواعد الكلية فنقول مقتضى ما ذكرناه في صدر الكتاب من ان الميزان في المسألة الاصولية هو استنتاج الحكم الكلي الفرعي من ضم الصغرى إلى نتيجتها كمباحث حجية الخبر ونحوه كون هذه القواعد داخلة في المسائل الفقهية ضرورة ان مفادها بانفسها احكام فقهية مستنبطة لا انها تقع في طريق استنباط حكم فرعي ولكن التحقيق عدم صحة هذا الميزان فإن المسألة الفقهية لا بد وان تكون بحيث يلقى نتيجتها بنفسها إلى المكلفين ويوكل التطبيق إلى نظرهم كما جرى عليه دأب المجتهدين بضبط فتاويهم في رسائلهم العملية واعطائها إلى المقلدين ومن ________________________________________