وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 203 ] وهو كون الاحتياط موجبا للتقوى الموجبة لكمال النفس وفي اخبار الاحتياط ما يدل على الاستحباب الشرعي فإن قوله (ع) اورع الناس من وقف عند الشبهة وقوله (ع) لاورع كالوقوف عند الشبهة وقوله (ع) من ترك ما اشتبه عليه من الاثم فهو لما استبان له اترك وغيرها من الاخبار ظاهرة في الاستحباب الشرعي ومع كون الحكم بالاستحباب ممكنا في حد نفسه وظهور الاخبار فيه لا بد من الحكم والفتوى على طبقها هذا تمام الكلام في المقام الاول واما المقام الثاني وهو ما إذا كانت الشبهة الحكمية التي لم يعلم فيها جنس التكليف ولم يلاحظ فيها الحالة السابقة وجوبية ففيها مسائل ايضا ولا يهمنا التعرض لكل واحد منها بخصوصها فإن فيما ذكرناه في الشبهة التحريمية من الادلة على جريان البراءة في تمام صور المسألة غير مسألة تعارض الخبرين التي ذكرنا ان الحكم فيها هو الاخذ بأحد الخبرين تعيينا أو تخييرا كفاية والملاك بين المقامين. مشترك فيه هذا مع ان اغلب الاخباريين القائلين بوجوب الاحتياط في الشبهة التحريمية وافقوا الاصوليين في الحكم بالبراءة في الشبهة الوجوبية بل لم يوجد خلاف فيها الا من صاحب الحدائق والمحدث الامين الاستربادي في خصوص الشبهة الحكمية فالمهم في المقام هو التعرض لمطالب (المطلب الاول) في تحقيق الحال في جريان الاحتياط في العبادات فنقول قد ظهر مما ذكرناه في الشبهة التحريمية من حسن الاحتياط عقلا وشرعا حسن الاحتياط في الشبهة الوجوبية ايضا وذلك لعدم اختصاص ادلته بخصوصها وهذا في التوصليات في غاية الوضوح واما في غيرها فإن علم المحبوبية المطلقة ودار الامر بين الوجوب والاستحباب فالامر كذلك إذ لا مانع من اتيان العبادة بقصد امرها الدائر بين الوجوب والاستحباب (وتوهم) عدم امكان الاحتياط فيها لعدم التمكن من قصد الوجه المعتبر في العبادة (مدفوع) بان قصد الوجه على تقدير اعتباره انما يعتبر عند التمكن منه وعند تعذره لعدم العلم بالوجوب والاستحباب فلا يعتبر قطعا واما إذا لم يعلم المحبوبية ودار الامر بين الوجوب وبين ان يكون لغوا فربما يقال بعدم امكان الاحتياط نظرا إلى ان قصد القربة مما لا بد منه في وقوع العمل عبادة وحيث انه لا يمكن مع الشك في المحبوبية فلا يمكن الاحتياط في العبادة معه ولكن هذا الاشكال نظير سابقه في الوهن فإن محركية نفس الامر وان كانت معتبرة في وقوع العمل عبادة ومع امكان محركية نفسه ووقوع العمل بداعية لما يحكم العقل بكفاية داعوية الاحتمالية في الاطاعة الا ان ذلك في صورة التمكن من جعل نفس الامر محركا ومع تعذره فالعقل يتنزل إلى الاكتفاء ________________________________________