وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 193 ] الاجمالي ويكون احتمال التكليف في غير مواردها مشكوكا بالشبهة البدوية ومقتضى الاصل فيها كما حررناه هو البراءة دون الاحتياط نعم لو بنينا على ان المجعول في باب الطرق هو المنجزية والمعذرية واغمضنا عما ذكرناه سابقا من ان المنجزية والمعذرية من الآثار العقلية المترتبة على الاحراز ويستحيل تعلق الجعل بهما بنفسهما لكان اثبات الانحلال في المقام في غاية الاشكال فإن الانحلال كما عرفت عبارة عن انفصال القضية المشكوكة عن المتيقنة وحكم الشارع بمنجزية الامارة في احد طرفي العلم الاجمالي من دون الحكم بكونها محرزة للواقع لا يترتب عليه ذلك بل العلم الاجمالي باق على حاله بعد قيام الامارة ايضا وليس الانحلال قابلا لان يحكم به الشارع من دون الحكم بمحرزية الامارة للواقع كما هو ظاهر (تنبيه) لا يخفي أن العلامة الانصاري (قده) ذكر في المقام تنبيهات لا يهمنا التعرض لها إلا ما ذكره في التنبيه الخامس وهو ان جريان اصالة الاباحة في مشتبه الحكم يتوقف على عدم وجود اصل موضوعي حاكم عليه فلو شك في حلية أكل حيوان لاجل الشك في قبوله للتذكية فالحكم الحرمة لاصالة عدم التذكية وتحقيق الحال في المقام إنما يكون ببيان امور (الاول) ان المراد بالاصل الموضوعي الذي افاده هنا ليس هو خصوص الاصل الجاري في الموضوع في الشبهات الحكمية أو في الشبهات الموضوعية في قبال الاصل الجاري في الحكم فيهما بل المراد منه كل اصل جار في السبب رافع لموضوع الشك في المسبب سواء كان ذلك الاصل جاريا في الموضوع كاستصحاب عدم التذكية في المقام الرافع للشك في الحلية عن الحيوان المشكوك قابليته لها واستصحاب الموضوعات الخارجية كالعدالة والفسق الرافع للشك في الاحكام المترتبة عليها أو جاريا في الحكم كاستصحاب نجاسة الماء المتغير الزائل تغيره من قبل نفسه واستصحاب نجاسة الثوب الخارجي المعلوم نجاسته مثلا المانعين عن جريان اصالة الطهارة فيهما ففي كل مورد كان اصل سببي رافع للشك في الحلية والحرمة لما كان يصل الامر إلى اصالتي البراءة أو الاحتياط المتأخرتين رتبة عن تمام الاصول (الثاني) ان عدم التذكية الذي هو جزء من موضوع الحكم الشرعي بالنجاسة أو الحرمة حيث انه من أوصاف الحيوان فلا محالة يكون المراد منه العدم النعتي لا المحمولي فإن كل موضوع كان مركبا العرض ومحله فلا بد وان يؤخذ ذلك العرض بما انه نعت لموضوعه جزء من الوضوع فالمراد من عدم التذكية المستصحب في المقام هو العدم المتحقق حال وجود الحيوان المتصف به لا العدم المحمولي السابق على وجوده ________________________________________