وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 185 ] ظاهرة في الشبهات الموضوعية فلا اقل من عدم ظهوره في العموم لاحتفافها بما يصلح للقرينية (الرواية الثالثة) صحيحة عبد الله بن سنان كل شئ يكون فيه حرام وحلال فهو لك حلال ابدا حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه وهذه الرواية من جهة عدم اشتمالها على ما كان الروايتان السابقتان مشتملتين عليه من جهة الصدر أو الذيل وإن كانت تعم الشبهة الحكمية إلا انها من جهة اشتمالها على قيد بعينه لا تكون لها ظهور في العموم كما عرفت هذا مضافا إلى أن ذيلها نقل بوجه آخر وهو حتى تعرف الحرام منه بعينه وعلى ذلك فظهورها في الشبهة الموضوعية في غاية الوضوح وحيث ان الرواية نقلت بوجهين فيحتمل وجود كلمة منه فيها وعليه فلا يكون الرواية محرز الظهور في العموم فاتضح ان اصالة الحلية في الشبهات الحكمية لا يدل عليها شئ من الروايات المذكورة وليس هناك دليل آخر يدل عليها (ثم ان) العلامة الانصاري (قده) ذكر في الرواية ان لفظ الشئ اما ان يراد منه النوع الكلي فيكون التقسيم إلى الحلال والحرام باعتبار وجود النوعين فيه بالفعل واما ان يراد منه الشخصي الخارجي فلا بد من الالتزام بالاستخدام في الضمير بأن يكون المراد كل شخص كان في نوعه حلال وحرام وعلى كل تقدير يكون الرواية ظاهرة في الشبهات الموضوعية لان الانقسام الفعلي لا يكون إلا فيها واما الشبهة الحكمية فليس فيها إلا احتمال الحلية والحرمة وهذا خلاف ظاهر الرواية ويمكن ان يقال ان الشيئية حيث انها تساوق الوجود فظاهر لفظ الشئ هو الموجود الخارجي فيدور الامر بين ارادة احتمال الحلية والحرمة من قوله " ع " فيه حلال وحرام وبين الالتزام بالاستخدام وحمله على الانقسام الفعلي والاول وإن كان في نفسه خلاف الظاهر إلا ان الالتزام به اهون من الالتزام بالاستخدام وعلى ذلك فلا مانع من شمول الرواية للشبهة الحكمية لولا ما ذكرناه من الجهتين (واما) الاجماع فإن كان المراد منه هو الاجماع على البراءة الشرعية في الشبهة التحريمية فلا اشكال في عدم ثبوته لذهاب الاخباريين وفيهم اساطين الفقهاء على وجوب الاحتياط فكيف يمكن دعوى الاجماع على البراءة وإن كان المراد منه الاجماع على البراءة العقلية التي مرجعها إلى قبح العقاب بلا بيان من جهة تسليم الاخباريين ان الحكم هي البراءة على تقدير عدم تمامية ادلة وجوب الاحتياط فهو غير مفيد فإن الاجماع لا بد وأن يكون مورده هو الحكم الشرعي الظاهري أو الواقعي ولا معنى لدعوى الاجماع في المسألة العقلية واما الدليل العقلي وحكم العقل بقبح العقاب بلا بيان فإنما يصح الاستدلال به على تقدير عدم تمامية ________________________________________