[ 176 ] أو الايقاعية فالظاهر انه لا يمكن تعلق الخطأ والنسيان بها لانها أمور إيجادية انشائية فإما أن لا تتحقق في الخارج أو تتحقق مع التفات وعمد إليها وكذلك لا يمكن أن تكون موارد لما لا يطيقون والوجه فيه ظاهر وأما الاضطرار فيجزي فيها لكن ارتفاع أثارها يكون منافيا للامتنان فمن اضطر إلى بيع داره مثلا لو حكم فيه بفساد البيع لوقع في محذور الضطرار وهذا ينافي الامتنان (وأما) الاكراه فلا اشكال في جريانه فيها وكونه موجبا لعدم امضاء المسببات في نظر الشارع ويدل عليه استشهاد الامام عليه السلام لرفع أثر الحلف بالعتاق والطلاق وصدقة ما يملك مع الاكراه عليه بحديث الرفع فإن الحلف المذكور وإن كان باطلا عندنا ولو مع عدم الاكراه إلا ان استشهاده عليه السلام بحديث الرفع يدل على شمول الحديث لآثار المسببات ايضا وان كان التطبيق على الصغرى المذكورة في الرواية لاجل التقيه وأما المسببات في باب الطهارة والنجاسة فهي غير قابلة للارتفاع ولو كانت عن اكراه أو نسيان أو غيرهما فلو اكره على تنجيس بدنه فلا محالة يتنجس البدن بذلك ولا يمكن رفع هذا الاثر بالاكراه أو غيره ولو لم يكن الطهارة والنجاسة من الامور الواقعية التى كشف عنها الشارع بل كانتا من الاحكام المجعولة كما هو مقتضى التحقيق ضرورة ان الحكم بالنجاسة أو الطهارة وان كان لا بد فيه من ملاك واقعي يكون داعيا إلى جعله كما في بقية الاحكام الا أن ذلك أجنبي عن كون نفس الطهارة والنجاسة من الامور الواقعية كما ذهب إليه بعض وذلك فإن النجاسة بحسب الادلة مترتبة على وجود اسبابها الواقعية من دون مدخلية شئ في ذلك وجودا وعدما فيكون حاله حال وجوب القضاء المترتب على فوت الفريضة الغير المرتفع قي صورة النسيان أو غيره كما عرفت (وأما) الاسباب فالتحقيق عدم جريان حديث الرفع فيها ايضا لما عرفت من ان شمول الحديث لمورد يتوقف على كون ذلك المورد ذا حكم شرعي يكون رفعه في عالم التشريع برفعه فمثل تقدم القبول على الايجاب أو عدم الموالاة في العقد وامثال ذلك لا أثر له شرعا حتى إذا وقع عن اكراه أو نسيان يكون ذلك الاثر مرتفعا عنه فعند ذلك لا بد من الالتزام بالبطلان الذي هو من آثار عدم صدور العقد التام من حديث الاجزاء والشرايط ثم انك قد عرفت ان مقتضى رفع مالا يعلمون في عالم التشريع إنما هو عدم جعل نفسه حال الجهل بايجاب الاحتياط أو بجعل اصالة الحرمة فنقول في توضيح ذلك ان شمول حديث الرفع لموارد الجهل يتوقف على أمور ثلاثة (الاول) ان يكون المجهول مجعولا شرعيا ________________________________________