وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 172 ] الاباحة المقابلة لا صالة الحرمة أو بلسان حديث الرفع النافي لايجاب الاحتياط ويمكن له ان لا يجعل شيئا في هذا الحال لا وضعا ولا رفعا ويوكل العبد إلى حكم عقله بقبح العقاب بلا بيان والفرق بين حكم الشرع بالاباحة أو برفع المجهول وبين حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان ان ما يحكم به الشرع اولا هو رفع الحكم وترتب عدم العقاب عليه قهري وهذا بخلاف حكم العقل فإن حكمه ابتداء إنما هو بقبح العقاب وليس له الحكم بالترخيص ابدا فإن وظيفة العقل هو الادراك ليس الانعم يترتب على حكمه بقبح العقاب اللاحرجية في الفعل أو الترك لا محالة (وبالجملة) المقتضي لوضع الحكم الواقعي حال الجهل موجود والرفع إنما هو باعتبار عدم اعتناء الشارع بوجوده بعدم ترتيب الاثر عليه من ايجاب الاحتياط أو جعل اصالة الحرمة امتنانا فكما ان صدق الرفع في غير مالا يعلمون إنما هو باعتبار وجود المقتضي للجعل فكذلك صدقه فيه باعتبار وجود المقتضي له ايضا بل صدق الرفع فيه اولى من غيره فإن الارتفاع في غيره غير مقترن بالثبوت بنحو من انحائه غير ثبوت المقتضي بثبوت مقتضيه وأما فيه فالارتفاع مقترن بالثبوت الواقعي المشترك بين الكل فظهر أن متعلق الرفع فيما لا يعلمون إنما هو نفس الحكم الواقعي ظاهرا وهذا ضد لوضعه بايجاب الاحتياط لا ان المرفوع هو ايجاب الاحتياط كما يوهمه ظاهر عبارة العلامة الانصاري (قده) كما اتضح أن صدق الرفع في الجميع بملاك واحد وهو وجود المقتضي للجعل وكون الرفع ظاهريا تارة وواقعيا اخرى وكونه مقترنا بوجود عموم أو اطلاق في البعض وغير مقترن به في البعض الاخر اجنبي عما هو الملاك في صدق الرفع المشترك في الجميع (فإن قلت) إذا كان المراد من الموصول فيما لا يعلمون هو الحكم فكيف يعقل ارادة الفعل المجهول منه حتى يكون شاملا للشبهة الموضوعية المسلم جريان البراءة فيها بين الاصولي والاخباري وبعبارة اخرى إذا كان رفع الحكم تشريعا عبارة عن رفع نفسه ورفع الموضوع كذلك عبارة عن عدم جعله موضوعا للحكم الراجع إلى رفع حكمه فكيف يمكن شمول الرواية للشبهة الحكمية والموضوعية معا حتى يكون الرفع المتعلق بشئ واحد رفعا له بنفسه ورفعا لحكمه (قلت) الرفع فيه متعلق بالحكم المجهول مطلقا وهو المرتفع بنفسه غاية الامران الجهل في الشبهة الحكمية إنما هو بنفسه والجهل في الشبهة الموضوعية ناشئ عن الجهل بالموضوع وهذا لا يوجب ارادة الفعل والحكم من الموصول حتى يتوجه ما ذكر من الاشكال وهذا نظير ما سيأتي في باب الاستصحاب من ان مقتضى ادلته هو جعل الحكم المماثل حال الشك اعم من ان ________________________________________