[ 155 ] معنى اصلا وقد نقل الاستاذ دام ظله ان استاذه السيد العلامة الشيرازي ضرب على جملة من عبارات شيخه العلامة الانصاري قدس سرهما في المقام * (التنبيه الثالث) * في خروج القياس عن حكم العقل بحجيته الظن حال الانسداد والكلام فيه يقع في مقامين (الاول) في امكان النهي عن العمل بامارة ظنية كالقياس في حد ذاتها (الثاني) في امكان النهي عنه بلحاظ حكم العقل بحجية الظن حال الانسداد (اما المقام الاول) فنقول في توضيحه أنه لا ريب في أن الادلة الدالة على حرمة العمل بالقياس من الاخبار والاجماع كما تشمل صورة التمكن من الوصول إلى الاحكام الواقعية كذلك تشمل صورة عدم التمكن منه ايضا واحتمال الاختصاص بالصورة الاولى باطل قطعا وهذا بناء على كون العمل بالقياس مشتملا على مفسدة غالبة على فوات مصلحة الواقع عند الاصابة لما في العمل به من اتباع العامة ومقابلة امام العصر عليه السلام واضح واما بناء على كون النهي لاجل الطريقية حيث أن العقلاء يعملون به في امورهم العادية المبنية على اساس واحد لكن الشارع نهى عن العمل به لان الاحكام الشرعية تتبع المصالح والمفاسد البعيد ادراكها عن العقول وهي غير مبتنية على اساس واحد كما يظهر من رواية أبان وغيرها فربما يقع الاشكال في امكان النهي عنه فيما إذا اتفقت اصابته للواقع فإن النهي عن العمل به موجب لفوات مصلحة الواقع من دون تدارك وهذا الاشكال نظير الاشكال الوارد في جعل الطرق والفرق بينهما ان الاشكال في الامر إنما هو في صورة الخطأ والاشكال في النهي إنما هو في صورة الاصابة (والتحقيق) في المقام ان يقال أنه لا وجه للالتزام بالمصلحة السلوكية التي ربما نحتاج إلى الالتزام بها في طرف الامر كما مر الكلام فيه مفصلا في المقام اصلا فإن النهي عن العمل بالقياس في فرض الانفتاح وامكان الوصول إلى الواقعيات لا اشكال فيه اصلا ضرورة عدم ترتب فوت مصلحة على النهي عنه ابدا وأما في فرض الانسداد فالوجه في النهي عنه مع اصابته للواقع احيانا غلبة مخالفته له في نظر المولى فيقع المزاحمة بين الامر والنهي لا محالة ضرورة أن المخالفة وعدم الاصابة تقتضي النهي عن العمل به كما ان اصابته احيانا تقتضي الامر بالعمل على طبقه وحيث أن المفروض غلبة المخالفة وعدم الاصابة فلا محالة يتقدم النهي من دون احتياج إلى التدارك في فرض الاصابة أصلا (وأما المقام الثاني) فحاصل الاشكال فيه هو أن العقل بعد ما استقل بحجية الظن حال الانسداد فإن كان حكمه بذلك من باب الكشف فقد عرفت أنه لا يحكم بذلك إلا بنحو الاهمال ويحتاج في التعيين ________________________________________