وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 143 ] فتكون النتيجة هو اعتبار الظن بالطريق دون الظن بالواقع ولكن التأمل الصادق يشهد بفساد هذه المقدمات كلها (اما الاولى) فلما ذكرناه مرارا من انه لا حكم للمولى في مرحلة الامتثال والفراغ اصلا وحكمه في هذا المقام لا يكون الا ارشاديا والحاكم بالاستقلال في هذه المرحلة هو العقل الحاكم بوجوب الاطاعة وحرمة المعصية وقد مر توضيح ذلك في جملة من المباحث المتقدمة نعم عند الشك في حصول امتثال التكليف من جهة الشك في انطباق المأمور به على المأتي به لا مانع عن حكم الشارع بالانطباق تعبدا كما في موارد قاعدة الفراغ أو التجاوز لكن ذلك اجنبي عما هو محل الكلام في المقام من وجوب تحصيل العلم بالفراغ في حكم المولى بالقياس إلى التكاليف الواقعية (واما الثانية) فلان تطبيق العمل على طبق الامارات وان كان كافيا في حصول الامتثال إلا انه ليس لاجل كون مؤدى الامارات امورا أخر في قبال الواقعيات حتى تكون في عرضها فضلا عن ان يكون مناط الامتثال تطبيق العمل عليها بل ذلك لاجل حكم الشارع حكما جعليا بأن مودياتها هي الاحكام الواقعية بجعل الهوهوية والوسطية في الاثبات فالمناط في حصول الامتثال إنما هو تطبيق العمل على نفس الاحكام الواقعية اما وجدانا أو لاجل حكم الشارع بكون مؤديات الطرق هي الاحكام الواقعية (واما الثالثة) فلان الطرق الشرعية بوجوداتها الواقعية لا تتصف بالطريقية حتى تكون هي في عرض العلم كافيا في حصول الامتثال وذلك لما ذكرناه مرارا من ان الحجة الواقعية قبل وصولها إلى المكلف حكما وموضوعا لا تتصف بالحجية والوسطية في الاثبات وإنما تكون كذلك بالوصول وحينئذ فما هو في عرض العلم بالواقع في كفايته في الامتثال إنما هو العلم بالطريق لا نفس الطريق فكما انه عند تعذر العلم بالطريق يتنزل إلى الظن به على ما هو المفروض في كلامه فكذلك عند تعذر العلم بالواقع يتنزل إلى الظن به ضرورة ان كلما كان العلم به كافيا في فرض الانفتاح يكون الظن به كافيا في فرض الانسداد لا محالة وحيث ان اللازم في فرض الانفتاح كان هو العلم بالواقع أو بالطريق على ما هو المصرح به في كلامه فيكون اللازم في فرض الانسداد هو الظن بأحدهما ايضا فيكون التخصيص بخصوص الظن بالطريق خلفا واضحا (بقي) الكلام في وجه القول باختصاص اعتبار الطريق بما إذا كان متعلقة حكما من الاحكام الواقعية وملخصه ان الظن ان اعتبر من باب الحكومة فلا اشكال في عدم الاختصاص بخصوص الظن بالواقع ضرورة ان هم العقل على ذلك هو الامن من العقاب المترتب على ________________________________________