[ 138 ] فالتكاليف في موارد الاصول النافية بكون موهوم التنجز على تقدير وجودها وجدانا كما انها في موارد الاصول المثبتة يكون مظنون التنجز على تقدير وجودها كذلك فالمشكوكات اما ان تكون ملحقة بالمظنونات أو بالموهومات من دون توقف على تمامية مقدمات الانسداد وتعميم الظن من جهة تعلقه بالواقع أو بالطريق ضرب سيد اساتيذنا العلامه الشيرازي (قده) على الجواب المذكور وعدل عنه إلى جواب آخر كتبه (قده) بخطه في هامش الكتاب واراه لشيخه العلامة الانصاري (قده) فامضاه وحاصل ذلك الجواب انكار كفاية الظن بالاجماع المذكور في وصول النوبة إلى الاطاعة الظنية وان لازم الاجماع سواء كان قطعيا أو ظنيا هو وجود الحجة الكافية في الفقه قطعا أو ظنا وعلى كل تقدير لا تصل النوبة إلى لزوم الاطاعة الظنية وتوضيح ما افاده (قده) في الجواب هو ان الظن إذا كان متعلقه هو اعتبار اصل في حد نفسه فنسلم كفاية ذلك في لحوق التكاليف المشكوكة التي هي موارد الاصول المثبتة أو النافية بالمظنونات أو بالموهومات وأما إذا كان حجية الاصل في حد ذاته مفروغا عنها كالاستصحاب أو اصالة البراءة ولكن كان المانع من جريانه هو العلم الاجمالي كما هو المفروض في المقام فمجرد الظن بجريانه في مورد الشك الملازم للظن بوجود الحجة المعتبرة لا يترتب عليه إلا الظن بانحلال العلم الاجمالي ومن المعلوم عدم كفاية الظن لاثبات الانحلال ضرورة أن جواز الاقتحام في بعض اطراف العلم الموجب لسقوط الاصول يتوقف على وجود مؤمن قطعي (وبعبارة اخرى) قيام الاجماع على عدم وجوب الاحتياط في الموهومات معناه عدم لزوم رعاية العلم الاجمالي في تمام اطرافه فإذا ظن بعدم الوجوب اوبحجية اصل يكون مفاده عدم تنجز الوجوب فمقتضى الاجماع المذكور عدم وجوب رعاية العلم الاجمالي في موردهما وأما إذا كان مفاد الاجماع هو انحلال العلم الاجمالي الموجب لجريان الاصول في الموارد المشكوكة المفروض سقوطها بالعلم الاجمالي فإن كان هذا الاجماع قطعيا فلا اشكال وأما إذا كان ظنيا فلا يترتب عليه أثر اصلا ضرورة ان التكاليف الموجودة في المشكوكات وان كانت موهوم التنجز لفرض الظن بانحلال العلم الاجمالي الموجب للظن بجريان الاصول في المشكوكات الا أن الاجماع القطعي على عدم لزوم رعاية العلم الاجمالي في الموهومات مورده ما إذا كان متعلق الوهم بعض اطراف العلم الاجمالي وجودا أو تنجزا لا إذا ما كان متعلقه هو انحلال هذا العلم وعدم تنجزه اما مطلقا أو في بعض الاطراف وحينئذ فلا يبقى في المقام الا الظن بوجود المؤمن ومن المعلوم عدم كفايته في الانحلال " ثم " انه (قده) حيث كان مبناه في مقدمات ________________________________________