وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 130 ] بجريان الاستصحاب في الاطراف ما لم يلزم منه مخالفة عملية وانت خبير بأن ما افاده العلامة الانصاري (قده) من المحذور مع اختصاصه بخصوص الاستصحاب وعدم جريانه في غيره من الاصول التنزيلية غير تام في نفسه فإن الظاهر أن اليقين الناقض لا بد وان يرد على مورد اليقين السابق ومن الواضح ان اليقين الاجمالي ليس كذلك فان متعلق اليقين السابق هو كل واحد من الاطراف ومتعلق اليقين اللاحق الاجمالي هو الواحد لا بعينه فلا يكون مثل هذا ناقضا لكل واحد من الايقان المتعلق كل منها بكل واحد من الاطراف بل المحذور من عدم الشمول هو ما عرفت من ان الاصول التنزيلية حيث انها منزلة منزلة العلم الطريقي فلا يمكن التعبد بها مع العلم الوجداني بالخلاف فكيف يمكن البناء على نجاسة كل من الاناءين المعلوم طهارة أحدهما لا بعينه وهذا لا يفرق فيه بين الاستصحاب وغيره من الاصول المتكفلة للتنزيل (وأما) ما أفاده قدس سره ثانيا من عدم المانع من جريان الاصول المثبتة في المقام لعدم فعلية الشك في تمام الاطراف حتى يكون العلم الاجمالي بمخالفة بعضها للواقع موجبا لسقوط الجميع (فتوضيح) بطلانه يتوقف على بيان امر وهو ان الاستصحاب (تارة) يجري في الشبهات الموضوعية (واخرى) في الشبهات الحكمية من جهة احتمال النسخ (وثالثة) في الشبهات الحكمية من جهة تغيير بعض حالات الموضوع كما في الماء المتغير الزائل تغيره من قبل نفسه المحكوم بالنجاسة من جهة الاستصحاب أما الاستصحاب في (القسم الاول) فجريانه لا يتوقف على شك المجتهد وإنما يدور مدار فعلية الشك من المقلد مع وجود الموضوع الخارجي مثلا لا بد ان يكون في الخارج ماء يقطع المكلف بنجاسته ثم يشك في نجاسته حتى يحكم بنجاسته للاستصحاب وليس شأن المجتهد في امثال تلك الشبهات الا الحكم بجريان الاستصحاب عند فعلية الشك من المكلفين واما جريان الاستصحاب في (القسم الثاني) فمداره هو شك المجتهد ليس الا وليس من شأنه عند الشك في النسخ الا الحكم بالبقاء من دون حاجة إلى وجود موضوع في الخارج أو فرض وجوده فيه وجريان هذا القسم من الاستصحابات كالقسم الاول خارج عما هو محل الكلام في المقام من جريان الاصول المثبتة واما (القسم الثالث) فلا ريب ان جريان الاستصحاب فيه والحكم بنجاسته الماء المذكور مثلا فرع فعلية الشك من المجتهد وفرض وجود ماء خارجي متغير زال عنه تغيره من قبل نفسه من دون توقف على وجود ماء كذلك في الخارج أو شك المقلد فيه (والوجه) في ذلك ان شأن المجتهد انما هو الافتاء بما استنبطه من الاحكام وشأن المقلد هو اتباع ________________________________________