[ 123 ] فإن ضم إليه بقية المقدمات فهو والا فلا يترتب عليه بخصوصه شئ اصلا (وثانيا) ان مراده من السنة ان كان هي السنة الواقعية اعني بها قول المعصوم وفعله وتقريره عليه السلام فالمحذور الذي يلزم من اهمالها انما هو بعينه المحذور المترتب على اهمال الاحكام الواقعية فيرجع هذا الوجه إلى الانسداد الكبير ولا يكون لخصوص الاخبار خصوصية اصلا وان كان مراده (قده) منها هي السنة الحاكية لقول المعصوم أو فعله أو تقريره فمحذور اهمالها انما هو المحذور المذكور في الوجه الاول من الادلة العقلية على حجية الخبر الواحد بعد فرض كون حجية الاخبار من باب الطريقية فيرد عليه الايرادات المذكورة على كل من التقريبين اللذين ذكرناهما فيه (هذا كله) في الوجوه التي ذكروها على حجية خصوص الخبر واما الوجوه المذكورة لحجية مطلق الظن فهي اربعة ولا بأس قبل الشروع في ذلك من بيان اصطلاح وهو ان المراد من الظن الخاص هو الظن الثابت حجيته بغير دليل الانسداد ولو كان مفاد ذلك الدليل هو حجية مطلق الظن كما ان المراد من الظن المطلق هو الظن الثابت حجيته بدليل الانسداد ولو كان مقتضاه حجية طائفة خاصة من الظنون كالظن الاطمئناني مثلا دون غيرها إذا عرفت ذلك فنقول الوجه الاول الذي استدل به على حجية مطلق الظن هو ان في مخالفة المجتهد لما ظنه من الوجوب أو الحرمة ظن بالضرر وهو العقاب أو المفسدة في الترك أو الفعل ودفع الضرر المظنون لازم بحكم العقل فيجب العمل بكل مظنون (وقد) اورد على هذه القاعدة بوجوه منها ما عن الحاجبي من منع الكبرى بتقريب ان دفع الضرر المظنون بناء على التحسين والتقبيح العقليين امر مستحسن لا انه واجب عقلا (وفيه) ان حكم العقل بوجوب دفع العقاب المظنون بل المحتمل ليس مبتنيا على قاعدة التحسين والتقبيح وكل منهما اجنبي عن الآخر رأسا فإن حكمه بوجوب دفع العقاب انما هو بعد تمامية الحكم من قبل المولى ومرتبته مرتبة الامتثال فهو حكم في سلسلة المعلولات وحكم الشارع في هذا المقام ارشادي ليس الا وهذا بخلاف حكمه بالتحسين والتقبيح فإن حكمه بذلك انما هو في سلسلة العلل المترتبة عليها حكم مولوي شرعي بناء على ثبوت قاعدة الملازمة فأين احد الحكمين من الآخر (وثانيا) ان حكم العقل بلزوم دفع العقاب المظنون أو المحتمل مما اطبق عليه العقلاء وعليه يتفرع لزوم الفحص عن اصل الدين واحكامه ولو لا ذلك لما وجب النظر في المعجزة فيلزم افحام الانبياء وابطال الشرائع مطلقا ومع ذلك كيف يمكن ان يقال ان دفع العقاب المظنون امر مستحسن لا انه واجب عقلا ________________________________________