[ 90 ] التشريعية من عوارض الفعل الخارجي وما يصدر من المكلف خارجا لا من عوارض البناء القلبي من دون مساس لها بالافعال الخارجية فالفعل الصادر بعنوان التشريع أو الافتاء بهذا العنوان يقع مبغوضا وقبيحا وان لم يكن ذات الفعل كذلك واختلاف الافعال في الحسن والقبح باختلاف الدواعي لصدورها من الوضوح بمكان لا يحتاج معه إلى اقامة برهان ومزيد بيان فليس حال الدواعي حال العلم بالمبغوضية أو المحبوبية في عدم اختلاف حال الفعل الخارجي به في الحسن والقبح على ما أوضحناه في بحث التجري (إذا عرفت) ذلك فاعلم ان ما قيل باعتباره بالخصوص من الامارات الغير العلمية وان كانت كثيرة وسنتكلم في كل واحد منها مستقلا إن شاء الله تعالى إلا ان عمدة ما يهمنا اثباته من الامارات الغير العلمية هي حجية الظواهر وسند الاخبار فإن عمدة ما يتوقف عليه استنباط معظم الاحكام الشرعية هو إثبات حجية سند الاخبار والظواهر والمنع عن حجية احديهما هو الاساس لمقدمات الانسداد والمحقق القمي قدس سره حيث منع عن حجية سند الاخبار وظواهرها بنى على حجية الظن الانسدادي فالكلام فعلا يقع في حجية الظواهر بالخصوص وقبل الخوض في ذلك لا بد من تمهيد مقدمة وهي ان البحث في الظواهر تارة يكون في الصغرى وأخرى في الكبرى أما البحث عن الكبرى فلا ريب في انه بحث أصولي إذ الميزان في ذلك كما ذكرناه في أول الكتاب هو أن يكون نتيجة البحث كبرى كلية إذا انضم إليها صغرياتها أنتجت نتيجة فقهية ولا ريب ان البحث عن حجية الظواهر كذلك فإنه بعد الفراغ عن حجيتها إذا انضم إليها صغرى من صغرياتها تكون النتيجة مسألة فقهية وتوهم ان المسألة الاصولية لا بد وأن تكون باحثة عن احوال الادلة بعد الفراغ عن دليليتها والبحث عن حجية الظواهر بحث عن الدليلية فيكون من المبادي قد عرفت ما فيه في أول الكتاب فانا قد ذكرنا هناك ان الالتزام بكون موضوع علم الاصول هي ذوات الادلة فضلا عن الالتزام بكونه هي الادلة بوصف كونها كذلك بلا ملزم بل كل مسألة تكون بحيث تنتج نتيجة فقهية بضم صغريها إليها فهي من المسائل الاصولية سواء كان البحث فيها عن أحوال الادلة أو لم تكن (وأما البحث) عن الصغرى فهو على قسمين فإنه تارة يكون من جهة المفاهيم الافرادية لاجل تعيين وضع الواضع وأخرى من جهة المفاهيم التركيبية لاجل القرائن العامة كالبحث عن ظهور الامر الواقع عقيب الحظر في الوجوب وعدمه ونظائره (وأما البحث) في القسم الاول فهو من شأن اللغوي ليس إلا نعم البحث عن حجية قول ________________________________________