[ 87 ] الغير العلمية وفي استصحاب عدم الحجية (أما) الادلة الخاصة فلا اشكال في جواز التمسك بها لذلك في مواردهها كالادلة الدالة على عدم حجية القياس في الاحكام الشرعية (أما الادلة) العامة ففي جواز التمسك بها لاثبات عدم حجية أي امارة غير علمية شك في حجيتها اشكال وجه الاشكال ان موضوع تلك الادلة انما هو الظنون التي لم يعتبر الشارع لها صفة الحجية والوسطية في الاثبات وأما هي فخارجة عن موضوعها على نحو الحكومة على ما سيجئ بيانه في محله ان شاء الله تعالى فإذا شك في اعتبار الحجية لامارة خاصة فيكون التمسك بها لاثبات عدم حجيتها تمسكا بالعموم في الشبهة المصداقية وهو غير جائز على ما أوضحناه سابقا وأما التمسك بالاستصحاب فإن بنينا على عدم جريانه في الاحكام الكلية المشكوك حدوثها في الشريعة فلا ريب في عدم جريانه في المقام واما إذا بنينا على جريانه فيها فلا يمكن التمسك به لاثبات عدم الحجية في مورد الشك ايضا لا لان العقل يحكم بعدم الحجية في ظرف الشك فلا يكون فائدة في اجراء الاستصحاب كما ربما ينسب ذلك إلى شيخنا العلامة الانصاري قدس سره إذ حكم العقل بذلك انما هو في مرتبة متأخرة عن الحكم الشرعي وحكم الشرع بعدم الحجية يكون رافعا لموضوع حكم العقل فكيف يمكن أن يكون الحكم العقلي مانعا عن الحكم الشرعي بل لان الحجية وان كانت من الاحكام الشرعية إلا ان مفاد الاستصحاب لكونه جريا عمليا على طبق اليقين السابق يحتاج إلى أثر عملي في مورده حتى يمكن الجري على طبقه والذي يمكن أن يكون أثرا عمليا لعدم الحجية أحد شيئين على سبيل منع الخلو (الاول) عدم استناد مؤدى الامارة إلى الشارع وبعبارة أخرى عدم كون الامارة وسطا في الاثبات (الثاني) حرمة اسناده إليه لغير التشريع الثابت حرمته بالادلة الاربعة اما جريان الاستصحاب لاثبات عدم الاستناد وعدم كون الامارة وسطا في الاثبات فهو غير ممكن فإن عدم وقوع الامارة وسطا لاثبات متعلقه في ظرف الشك يكون محرزا بالوجدان لما عرفت من ان معنى الحجية معنى يتقوم بالوصول والاحراز ومع عدم الوصول إلى المكلف يكون الوسطية في الاثبات مقطوع العدم ومعه يكون التمسك بالاستصحاب لاثبات ذلك بالتعبد تحصيلا للحاصل بل من أردء انحائه فإنه من قبيل تحصيل الحاصل الوجداني بالتعبد وهو غير معقول واما التمسك به لاثبات حرمة الاسناد إلى الشارع فهو غير ممكن ايضا فانا إذا بنينا على ان حكم العقل بقبح التشريع من قبيل الاحكام العقلية الثابتة للمقطوع والمشكوك بملاك واحد كما هو كذلك ________________________________________