[ 134 ] أكلناه والا فلا. وفي الكافي (1) عن أبي عبد الله (ع) قال: أبي عبد الله ان يجري الاشياء الا بالاسباب، فجعل لكل شئ سببا، وجعل لكل سبب شرحا، وجعل لكل شرح علما، وجعل لكل علم بابا ناطقا، عرفه من عرفه وجهله من جهله، ذلك رسول الله (ص) ونحن. وفي نهج البلاغة (2): نحن الشعار والاصحاب والخزنة والابواب ولا تؤتي البيوت الا من أبوابها، فمن اتاها من غير بابها سمى سارقا. فصل قال بعض الفضلاء (3) بعد نقل الحديث الاخير: من المعلوم انه لم يرد منهم عليهم السلام اذن في التمسك في نفس أحكامه تعالى أو نفيها بالاستصحاب أو بالبراءة الاصلية أو بظاهر كتاب الله أو بظاهر سنة نبيه (ص) من غير ان يعرف (4) ناسخهما ومنسوخهما وعامهما وخاصهما ومقيدهما من مطلقهما ومؤولهما من غير مؤولهما من جهتهم عليهم السلام، فمن تمسك ________________________________________ 1 - في الفوائد المدنية (ص 123): " وفي الكافي في باب معرفة الامام والرد إليه من ربعي بن عبد الله عن ابي عبد الله (ع) قال: أبي عبد الله (الحديث) ". 2 - أخذه من الفوائد المدنية الا انه لخصه وهناك كذا (ص 125): " ومن خطب امير المؤمنين (ع) في نهج البلاغة: وناظر قلب اللبيب به يبصر امده ويعرف غوره ونجده، داع دعا وراع رعى، فاستجيبوا الداعي واتبعوا الراعي، قد خاضوا بحار - الفتن واخذوا بالبدع دون السنن، وارز المؤمنون ونطق الضالون المكذبون، نحن الشعار (الحديث) قائلا بعده: اقول: المراد من الداعي سيد المرسلين ومن الراعي امير المؤمنين صلى الله عليهما وعلى اولادهما الطاهرين ". 3 - المراد من " بعض الفضلاء " الامين الاسترابادي (ره) فانه قال في الفوائد المدنية بعد ما ذكر الحديث وبعد ما نقلنا عبارته قبيل ذلك ما نصه (انظر ص 125): " وأقول: ومن المعلوم (الى قوله) ومنعوا عن ذلك ". 4 - في الفوائد: " من غير معرفة ". (*) ________________________________________