[ 131 ] آلوا بعد رسول الله (ص) الى ثلاثة، آلوا الى عالم على سبيل هدى من الله قد أغناه الله بما علم عن غيره، وجاهل مدع للعلم لا علم عنده معجب بما عنده قد فتنته الدنيا وفتن غيره، ومتعلم من عالم على سبيل هدى من الله ونجاة، ثم هلك من ادعى وخاب من افترى. وباسناده عنه (ع) قال (1) الناس ثلاثة، عالم ومتعلم وغثاء. وفي رواية اخرى (2): يغدو ________________________________________ = " بيان - آلوا رجعوا وصاروا، على هدى تمثيل لتمكنه من الهدى واستقراره عليه بحال من اعتلى الشئ وركبه، من الله اي اخذ هداه وعلمه من لدنه على وجه الالهام والالقاء في الروع كالائمة عليهم السلام ومن يحذو حذوهم، معجب بما عنده من ظواهر الاقوال وصور الاحاديث والمجادلات الكلامية والمغالطات الفلسفية أو الخيالات التصوفية أو الخطابات الشعرية التي تجلب بها نفوس العوام كأعداء الائمة وحسدتهم ومن يسير بسيرة اولئك من اي مذهب كان، قد فتنته اضلته واوقعته في فتنة الجاه والمال وحب الرياسة، وفتن غيره اضل غيره و اوقعه فيما وقع فيه من المهالك لاستحسانه ما رأى منه بسبب اشتهاره بالعلم في الظاهر وان كان باطنه مفلسا عن حقيقة العلم والحال، على سبيل هدى على طريقة سالك إليه وان لم يكن بالفعل عليه كشيعة الائمة المقتبسين من انوارهم. فان قيل: فاين الجاهل الغافل الذي ليس بمتعلم ولا ضال ؟ - قلنا: المقسم من له قوة الارتقاء الى ملكوت السماء والذين ادركوا الخدمة والصحبة وشاهدوا الوحي والايات دون اهل الضرر والزمانات فانهم بمعزل عن ذلك، هلك من ادعى اي القسم الثاني لان الحيوة الاخروية انما تكون للعالم بالفعل، وللمتعلم بالقوة، واما الجاهل المدعى فقد ابطل استعداده لها فهو هالك خائب ". 1 - قال المصنف (ره) بعد ايراده في الوافي في باب اصناف الناس عن الكافي (ج 1، ص 32): " بيان - الغثاء بضم المعجمة والمثلثة والمد ما يحمله السيل من الزبد والوسخ، اريد به اراذل الناس وسقطهم، والمراد بالعالم العالم بالعلم اللدني، وبالمتعلم من أخذ عنه كما مر مرارا ". 2 - هو ايضا مأخوذ عن الكافي في الوافي في باب اصناف الناس (ج 1، ص 32). = (*) ________________________________________