الفرع الثالث ما جاء من دعاء النبي (صلى الله عليه وآله) حين فرغ من صلاة الليل عن طريق أهل السنّة: (542) عبدالله بن عباس، قال: قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلّي من الليل، وهو في بيت خالتي ميمونة، فلمّا صلّى الركعتين قبل الفجر، قال: «اللّهم إنّي أسألك رحمةً من عندك تهدي بها قلبي، وتجمع بها شملي، وتلمّ بها شعثي، وتردّ بها أُلفتي، وتصلح بها ديني، وتحفظ بها غائبي، وترفع بها شاهدي، وتزكّي بها عملي، وتبيّض بها وجهي، وتلهمني بها رشدي، وتعصمني بها من كلّ سوء. اللّهم أعطني إيماناً صادقاً، ويقيناً ليس بعده كفر، ورحمةً أنال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة. اللّهم إنّي أسألك الفوز عند اللقاء، ومنزل الشهداء، وعيش السعداء، ومرافقة الأنبياء، والنصر على الأعداء. اللّهم أنزلت بك حاجتي وإن قصر رأيي، وضعف عملي، وافتقرت إلى رحمتك، فأسألك يا قاضي الأمور، ويا شافي الصدور، كما تجير بين البحور أن تجيرني من عذاب السعير، ومن دعوة الثبور، ومن فتنة القبور. اللّهم ما قصر عنه رأيي، وضعف منه عملي، ولم تبلغه أُمنيتي من خير وعدته أحداً من عبادك، أو خيراً أنت معطيه أحداً من خلقك، فإنّي أرغب إليك فيه، وأسألك يا ربّ العالمين. اللّهم اجعلنا هادين مهديّين، غير ضالّين ولا مضلّين، حرباً لأعدائك، وسلماً لأوليائك، نحبّ بحبّك الناس، ونعادي بعداوتك من خالفك من خلقك. اللّهم هذا الدعاء وعليك الإجابة، اللّهم وهذا الجهد وعليك التكلان، ولا حول ولا