والدوام في الاتصال بخدمتك، حتّى أسرح إليك في ميادين السابقين، وأسرع إليك في البارزين، وأشتاق إلى قربك في المشتاقين، وأدنو منك دنو المخلصين، وأخافك مخافة الموقنين، وأجتمع في جوارك مع المؤمنين. اللّهم ومن أرادني بسوء فأرده، ومن كادني فكده، واجعلني من أحسن عبيدك نصبياً عندك، وأقربهم منزلةً منك، وأخصِّهم زلفةً لديك، فإنَّه لا ينال ذلك إلاَّ بفضلك، وجد لي بجودك، واعطف عليَّ بمجدك، واحفظني برحمتك، واجعل لساني بذكرك لهجاً، وقلبي بحبّك متيّماً، ومنَّ عليَّ بحسن إجابتك، وأقلني عثرتي، واغفر زلَّتي، فإنَّك قضيت على عبادك بعبادتك، وأمرتهم بدعائك، وضمنت لهم الإجابة. فإليك يا ربِّ نصبت وجهي، وإليك يا ربِّ مددت يدي، فبعزَّتك استجب لي دعائي، وبلغني مناي، ولا تقطع من فضلك رجائي، واكفني شرَّ الجِنّ والإنس من أعدائي. يا سريع الرضا، اغفر لمن لا يملك إلاَّ الدعاء فإنَّك فعّال لما تشاء، يا من اسمه دواءٌ، وذكره شفاءٌ، وطاعته غنىً، إرحم من رأس ماله الرجاء، وسلاحه البُكاء، يا سابغ النعم، يا دافع النقم، يا نور المستوحشين في الظلم، يا عالماً لا يعلّم صلِّ على محمد وآل محمد، وافعل بي ما أنت أهله، وصلَّى الله على رسوله والأئمّة الميامين من آله وسلم تسليماً كثيراً»([571]).