ولا تكلني إلى نفسي فيما حظرته عليَّ. يا من لا تضرّه الذنوب، ولا تنقصه المغفرة، اغفر لي ما لا يضرّك، وأعطني ما لا ينقصك، إنّك أنت الوهاب، أسألك فرجاً قريباً، وخيراً عاجلاً، ورزقاً واسعاً، والعافية من جميع البلايا، يا كريم»([544]). عن طريق الإمامية: (460) عن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) أنّه قال: نزل جبرئيل (عليه السلام) بهذا الدعاء هديّةً إلى علي (عليه السلام) ليلة الأحزاب، لدفع الشيطان والسلطان، والغرق والحرق، والهدم والسبع واللص، وهو حرز من كلّ آفة وشدّة وخوف، وهو هذا الدعاء: «بسم الله الرحمن الرحيم، اللّهم احرسنا بعينك التي لا تنام، واكنفنا بركنك الذي لا يُرام، وأعزّنا بسلطانك الذي لا يُضام، وارحمنا بقدرتك علينا، ولا تهلكنا وأنت الرجاء. ربِّ كم من نعمة أنعمت بها عليّ قلَّ لك عندها شكري! وكم من بليّة ابتليتني بها قلَّ لك عندها صبري! فيامن قلَّ عند نعمه شكري فلم يحرمني، ويا من قلَّ عند بلائه صبري فلم يخذلني، فيا من رآني على المعاصي فلم يفضحني، يا ذا المعروف الدائم الذي لا ينقضي أبداً، ويا ذا النعماء التي لا تُحصى عدداً، أسألك أن تصلّي على محمد وآل محمد الطيّبين الطاهرين، وادرأ بك في نحور الأعداء والجبّارين. اللّهم أعنّي على ديني بدنياي، وعلى آخرتي بتقواي، واحفظني فيما غبت عنه، ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرته، يا من لا تنقصه المغفرة، ولا تضرّه المعصية، أسألك فرجاً عاجلاً، وصبراً واسعاً، والعافية من جميع البلاء، والشكر على العافية، يا أرحم الراحمين»([545]).