«يا أوّل الأوّلين، ويا آخر الآخرين، ويا ذا العروة المتين، ويا راحم المساكين، ويا أرحم الراحمين». قالت: فانصرفت حتّى دخلت على علي (رضي الله عنه)، فقال: ما ورائك؟ قالت: ذهبت من عندك إلى الدنيا، وأتيتك بالآخرة! فقال: خيرٌ أيامك، خيرٌ أيامك([529]). عن طريق الإمامية: (445) سويد بن غفلة قال: أصابت علياً (عليه السلام) شدّة، فأتت فاطمة (عليها السلام) رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فدقّت الباب، فقال: اسمع حسّ حبيبي بالباب، يا أُمّ أيمن، قومي وانظري، ففتحت لها الباب، فدخلت، فقال (صلى الله عليه وآله): لقد جئتنا في وقت ما كنت تأتينا في مثله، فقالت فاطمة: يا رسول الله، ما طعام الملائكة عند ربّنا؟ فقال: التحميد، فقالت: ما طعامنا؟ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): والذي نفسي بيده، ما اقتبس في آل محمد شهراً نار، وأُعلّمك خمس كلمات علّمنيهنّ جبرئيل (عليه السلام)، قالت: يا رسول الله، ما الخمس كلمات؟ قال: «يا ربّ الأوّلين والآخرين، يا ذا القوة المتين، ويا راحم المساكين، ويا أرحم الراحمين». ورجعت، فلمّا أبصرها علي (عليه السلام)، قال: بأبي أنت وأُمي، ما وراءك يا فاطمة؟ قالت: ذهبت للدنيا وجئت للآخرة! قال علي (عليه السلام) خيرٌ أمامك، خيرٌ أمامك([530]). الفرع الثاني ما جاء من الدعاء في الفرج من الشدّة والكرب عن طريق أهل السنّة: (446) ربعي بن حراش قال: قال علي لعبدالله بن جعفر رضي الله عنهم: ألا أُعلّمك