5215 ـ رسول الله (صلى الله عليه وآله): «إنّ المعصية إذا عمل بها العبد سرّاً لم تضرّ إلاّ عاملها، وإذا عمل بها علانيةً ولم يغيّر عليه، أضرّت بالعامة»[1843]. 5216 ـ الإمام علي (عليه السلام): «وأيم الله، ما اختلف أمّةٌ بعد نبيّها إلاّ ظهر باطلها على حقّها، إلاّ ما شاء الله»[1844]. 5217 ـ وعنه (عليه السلام) لأصحابه فيما يخبر عن غلبة جيش معاوية: «إنّي والله لأظنّ أنّ هؤلاء القوم سيدالون منكم باجتماعهم على باطلهم، وتفرّقكم عن حقّكم، وبمعصيتكم إمامكم في الحقّ، وطاعتهم إمامهم في الباطل، وبأدائهم الأمانة إلى صاحبهم وخيانتكم، وبصلاحهم في بلادهم وفسادكم»[1845]. 5218 ـ وعنه (عليه السلام): «قوام الدنيا بأربعة: بعالم مستعمل لعلمه، وبغنيٍّ باذل لمعروفه، وبجاهل لا يتكبّر أن يتعلّم، وبفقير لايبيع آخرته بدنيا غيره. وإذا عطّل العالم علمه، وأمسك الغنيُّ معروفه، وتكبّر الجاهل أن يتعلّم، وباع الفقير آخرته بدنيا غيره، فعليهم الثبور»[1846]. 5219 ـ وعنه (عليه السلام) لمّا سئل عن أحوال العامّة قال: «إنّما هي من فساد الخاصّة، وإنّما الخاصّة ليقسَّمون على خمس: العلماء وهم الأدلاّء على الله، والزهّاد وهم الطريق إلى الله، والتجّار وهم أُمناء الله، والغزاة وهم أنصار دين الله، والحكّام وهم رعاة خلق الله. فإذا كان العالم طمّاعاً وللمال جمّاعاً فبمن يستدلُّ؟! وإذا كان الزاهد راغباً ولما في أيدي الناس طالباً فبمن يُقتدى؟! وإذا كان التاجر خائناً وللزكاة مانعاً فبمن يستوثق؟!...»[1847].