(497) المعنى: وقوله: (لم تكفرون بآيات الله) معناه لم تجحدون آيات الله. " وأنتم تشهدون " قيل في معناه قولان: أحدهما - وأنتم تشهدون بما يدل على صحتها من كتابكم الذي فيه البشارة بها في قول قتادة والربيع والسدي. والثاني - وأنتم تشهدون بمثلها من آيات الانبياء التي تقرون بها. والشهادة الخبر بالشئ عن مشاهدة: إما للخبر به، وإما لما يظهر به ظهوره بالمشاهدة. فاذا شهد بالاقرار، فهو مشاهدة المخبر به، وإذا شهد بالملك، فهو يظهر به ظهوره بالمشاهدة. وإنما قيل: شهد بالباطل، لانه يخبر عن مشاهدة في دعواه. وقوله: (وأنتم تشهدون) فيه حذف، وتقديره " وأنتم تشهدون " ما عليكم فيه الحجة فحذف للايجاز مع الاستغناء عنه بالتوبيخ الذى تضمنه الكلام. والحجة في ذلك من وجهين: أحدهما - الاقرار بما فيه من البشارة من الكتاب. والثاني - الاقرار بمثله من الايات. قوله تعالى: (يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون) (71) آية بلا خلاف. المعنى: قيل في معنى قوله: " لم تلبسون الحق بالباطل " ثلاثة أقوال: أحدها - بتحريف التوارة والانجيل في قول الحسن وابن زيد: الثاني - قال ابن عباس، وقتادة: باظهار الاسلام، وإبطان النفاق، وفي قلوبهم من اليهودية والنصرانية مأمنا، لانهم يداعوا إلى الاظهار الاسلام في صدر