(459) أوحى لها القرار فاستقرت (1) والايحاء الايماء قال الشاعر: فأوحت إلينا والانامل رسلها ومنه قوله: " فاوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا " (2) أي أشار إليهم، والوحي: الكتاب. يقال: وحى يحي وحيا أي كتب، لان به يلقي المعنى إلى صاحبه قال روبة: لقدر كان وحاه الواحي وقال: في سور من ربنا موحية وقال آخر: من رسم آثار كوحي الواحي وأصل الباب القاء المعنى إلى صاحبه. وقوله: " أوحيت إلى الحواريين " (3) أي ألقى إليهم وألهمهم إلهاما. ومنه قوله: " وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم " (4) أي يلقون إليهم وقوله: " وأوحي إلي هذا القرآن " (5) أي ألقي إلي. والغيب: خفاء الشئ عن الادراك. تقول غاب عني كذا يغيب غيبا وغيابا. والغائب: نقيض الحاضر. وقوله: (وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم) قيل فيه قولان: أحدها - التعجب من حرصهم على كفالتها، لفضلها. ذكره قتادة، لانه ــــــــــــــــــــــ " 1 " ديوانه: 5 واللسان (وحى) من رجز يذكر فيه ربه ويثني عليه بآلائه، أوله: الحمد لله الذي استقلت * باذنه السماء واطمأنت باذنه الارض وما تعتت * أوحى لها القرار فاستقرت وشدها بالراسيات الثبت * رب البلاد والعباد؟ وفي أحد روايتي اللسان (وحى لها)؟ (أوحى لها). " 2 " سورة مريم آية: 11. " 3 " سورة المائدة آية: 114. " 4 " سورة الانعام آية: 121. " 5 " سورة الانعام آية: 19.