(100) بعد ذلك فله عذاب أليم (178) آية بلا خلاف. معنى قوله: كتب: فرض. وأصل الكتب: الخط الدال على معنى الفرض. وقيل: لانه، مما كتبه الله في اللوح المحفوظ على جهة الفرض، قال الشاعر: (1) كتب القتل والقتال علينا * وعلى المحصنات جر الذيول (2) وقال النابغة الجعدي: يا بنت عمي كتاب الله أخرجني * عنكم فهل امنعن الله ما فعلا (3) ومنه الصلاة المكتوبة أي المفروضة فان قيل: كيف قيل: كتب عليكم بمعنى فرض، والاولياء مخيرون: بين القصاص، والعفو، وأخذ الدية؟ قلنا عنه جوابان: أحدهما - انه فرض عليكم ذلك إن اختار أولياء المقتول القصاص. والفرض قد يكون مضيقا ويكون مخيرا فيه. والثاني - فرض عليكم ترك مجاوزة ما حد لكم إلى التعدي فيما لم يجعل لكم. اللغة: والقصاص: الاخذ من الجاني مثل ما جنى، وذلك لانه تال لجنايته. وأصله التلو، من قص الاثر: وهو تلو الاثر. والقصاص، والمقاصة، والمعاوضة، والمبادلة نظائر. يقال: قص يقص قصا، وقصصا. وأقصه به إقصاصا. واقتص اقتصاصا. وتقاصوا تقاصا. واستقص: اذا طلب القصاص استقصاصا. وقاصه مقاصة وقصاصا. وقص الشئ بالمقص يقصه قصا. وقص الحديث يقصه قصصا. وكذلك قص أثره قصصا: اذا اقتفى أثره. والقص والقصص: عظم الصدر من الناس، ــــــــــــــــــــــ " 1 " هو عمر بن أبي ربيعة، أو عبدالله بن الزبير الاسدي " 2 " ديوان عمر، والبيان، والتبيين 2: 236، والكامل لابن الاثير 2: 154، وتاريخ الطبري 7: 158، وانساب الاشراف 5: 264. والاغاني 9: 229. " 3 " اللسان (كتب).، وأساس البلاغة (كتب) والمقابيس 5: 159. ورواية الاساس (اخرني) بدل (أخرجني).