(441) وقوله " رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكرالله " أي لا تشغلهم ولا تصرفهم التجارة والبيع عن ذكر الله وتعظيمه. وروي عن ابي جعفر وابي عبدالله (ع) انه تعالى مدح قوما إذا دخل وقت الصلاة تركوا تجارتهم وبيعهم، واشتغلوا بالصلاة. وقوله " واقام الصلاة وايتاء الزكاة " أي لا تصرفهم تجارتهم عن ذكر الله، وعن اقامة الصلاة، وحذف التاء لان الاضافة عوض عنها، لانه لايجوز أن تقول: اقمته إقاما، وانما يجوز إقامة، والهاء عوض عن محذوف، لان أصله اقوام، فلما اضافه قامت الاضافة مقام الهاء " وايتاء الزكاة " أي ولايصرفهم ذلك عن اعطاء الزكاة التي افترضها الله عليهم. وقال ابن عباس: الزكاة الطاعة لله وقال الحسن: هي الزكاة الواجبة في المال قال الشاعر (في حذف الهاء والعوض عنها بالاضافة). إن الخليط اجد والبين فانجردوا * واخلفوك عدى الامر الذي وعدوا (1) يريد عدة الامر فحذف الهاء لما اضاف. وقوله تعالى " يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار " أي يخافون عذاب يوم أو اهوال يوم تتقلب فيه القلوب من عظم اهواله، والابصار من شدة ما يعاينوه. وقيل تتقلب فيه القلوب ببلوغها الحناجر، وتقلب الابصار بالعمى بعد النظر وقال البلخي: معناه إن القلوب تنتقل من الشك الذي كانت عليه، إلى اليقين والايمان. وإن الابصار تتقلب عما كانت عليه، لانها تشاهد من أهوال ذلك اليوم مالم تعرفه، ومثله قوله " لقد كنت في غفلة من هذا " (2) الآية. وقال الجبائي: ــــــــــــــــــــــــ (1) تفسير الطبري 18 / 102 واللسان (وعد) " 2 " سورة 50 ق آية 22 (ج 7 م 56 من التبيان) (*)