(417) في الدنيا والاخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم " جزاء على خوضكم في قصة الافك وافاضتكم فيه. وقيل في الآية تقديم وتأخير، وتقديره: ولولا فضل الله عليكم ورحمته لمسكم في ما افضتم فيه عذاب عظيم في الدنيا والاخرة. وقوله " اذ تلقونه بالسنتكم " تقديره: لمسكم عذاب عظيم حين تلقونه بالسنتكم، ومعناه برواية بعضكم عن بعض لتشييعه - في قول مجاهد - وروي عن عائشة أنها قرأت " تلقونه " من ولق الكذب، وهو الاستمرار على الكذب ومنه: ولق فلان في السير إذا استمر به، ويقال. في الولق من الكذب: الالق والالق، تقول: ألقت وانتم تألقونه. أنشد الفراء: من لي بالمرر واليلامق * صاحب أدهان وألق آلق (1) فتح الالف من ادهان، وقال الراجز: إن الحصين زلق وزملق * جاءت به عيس من الشام تلق وينشد ايضا: ان الحصين زلق وزملق * جاءت به عنس من الشام تلق مجوع البطن كلاليم الحلق وقوله " تقولون بافواكم ما ليس به علم " من وجه الافك " وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم " اي تظنونه حقيرا وهو عند الله عظيم لانه كذب وافتراء. ــــــــــــــــــــــــ (1) تفسير الطبري 18 / 70 (ج 7 م 53 من التبيان) (*)