وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(369) عالين (47) ست آيات في الكوفي والبصري، وسبع في المدنيين، عدوا قوله ثم أرسلنا موسى وأخاه هرون " آية. لما قال الله تعالى لصالح (ع) انه عما قليل يصبح هؤلاء الكفار نادمين، على ما فعلوا. حكى الله أنهم " أخذتهم الصيحة بالحق " والصيحة الصوت الشديد الذي يفزع منها، فأهلك الله تعالى (ثمود) بالصيحة وهي صيحة تصدعت منها القلوب. وقوله " بالحق " معناه على وجه الحق، وهو أخذهم بالعذاب من أجل ظلمهم، باذن ربهم وهو وجه الحق. ولو أخذوا بغير هذا، لكان أخذا بالباطل، وهو كأخذ كل واحد بذنب غيره. وقوله " فجعلناهم غثاء " فالغثاء القش الذي يجئ به السيل على رأس الماء: قصب وحشيش وعيدان شجر وغير ذلك. وقيل: الغثاء البالي من ورق الشجر، إذا جرى السيل رأيته مخالطا زبده. وقوله " فبعدا لقوم لا يؤمنون " معناه بعدا لهم من الرحمة، وهي كاللعنة التي هي ابعاد من رحمة الله، وقالوا في الدعاء على الشئ: بعدا له، ولم يقولوا في الدعاء له قربا له أي من الرحمة لانهم طلبوا الانغماس في الرحمة، فتركوا التقابل لهذه العلة. وقال ابن عباس ومجاهد. وقتادة: الغثاء المتفتت البالي من الشجر يحمله السيل. وقيل: ان الله بعث ملكا صاح بهم صيحة ماتوا عندها عن آخرهم. ثم اخبر تعالى فقال " وانشأنا من بعدهم " يعني بعد هؤلاء الذين أهلكهم بالصيحة " قرونا " أي أمما " آخرين " واخبر انه " ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون " وهذا وعيد لهؤلاء المشركين، ومعناه إن كل أمة لها أجل ووقت (ج 7 م 47 من التبيان)