(147) وقال الحارث بن حلزة: ولقد رأيت معاشرا * قد ثمروا مالا وولدا (1) وقال رؤبة: الحمد لله العزيز فردا * لم يتخذ من ولد شئ ولدا (2) والثاني - إن (قيسا) تجعل (الولد) بالضم جمعا، وبالفتح واحدا، كقولهم: اسد واسد، ووثن ووثن. فقال الله تعالى " اطلع الغيب " أي اشرف على علم الغيب وعرفه حتى قال ما قال؟ ! وهذه الف الاستفهام دخلت على الف الوصل المكسورة فسقطت المكسورة مثل " أصطفى البنات على البنين " (3) وقوله " أم اتخد عند الرحمن عهدا " قال قتادة: معناه آتخذ عهدا للرحمن بعد صالح قدمه؟. وقال غيره: معناه " أم اتخذ عند الرحمن عهدا " أي قولا قدمه اليه بما ذكره. ثم قال تعالى " كلا " أي حقا وهو قسم " سنكتب ما يقول " أي نثبته ليواقف عليه يوم القيامة " ونمد له من العذاب مدا " أي نؤخر عنه عذابه، ولا نعاجله. ويجوز أن يكون المراد إنا نطيل عذابه. وقوله " ونرثه ما يقول " قال ابن عباس وقتادة وابن زيد: نرثه نحن المال والولد بعد اهلاكنا إياه وإبطالنا ما ملكناه " ويأتينا فردا " أي يجيئنا يوم القيامة فردا لا أحد معه، ولاشئ يصحبه. قوله تعالى: (واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا (82) كلا ـــــــــــــــــــــــ (1) نفس المصادر المتقدمة في الصفحة قبلها (2) تفسير الطبري 16 / 81 (3) سورة 37 (الصافات) آية 153 (*)