(422) وقال الحسن يعني قبلة نحو الكعبة. ولم يصرف (مصر) لانه مؤنث معرفة كقولك هند، ولو صرفته لخفته كما صرفت هند كان جائزا، وترك الصرف أقيس. وقوله " وأقيموا الصلاة " أمر من الله اياهم باقامة الصلاة والدوام على فعلها " وبشر المؤمنين " أمر منه لموسى ان يبشر المؤمنين بالجنة وما وعد الله تعالى من الثواب وانواع النعيم. قوله تعالى: وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملاه زينة وأموالا في الحيوة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الاليم (88) آية حكى الله تعالى في هذه الاية عن موسى (عليه السلام) أنه قال يا " ربنا انك اعطيت فرعون وملائه " يعني قومه ورؤساءهم " زينة واموالا في الحياة الدنيا " وإنما اعطاهم الله تعالى ذلك للانعام عليهم مع تعريه من وجوه الاستفساد. و (الزينة) ما يتزين به من الحلي والثياب والمتاع. ويجوز أن يراد به حسن الصورة " ليضلوا عن سبيلك " فهذه لام العاقبة، وهي ما يؤل اليه الامر كقوله " فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا " (1) ويحتمل ان يكون المعنى لئلا يضلوا عن سبيلك فحذفت (لا) كقوله " ممن ترضون من الشهداء أن تضل احداهما " (2) اي لئلا تضل احداهما، وكقوله " ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين " (3) ـــــــــــــــــــــ (1) سورة 28 القصص آية 8 (2) سورة 2 البقرة آية 282 (3) سورة 7 الاعراف آية 171 (*)