(139) أبوزيد الادبريا بفتح الدال والباء. ثم حمد الله تعالى نفسه بأن استأصل ساقتهم وقطع دابرهم بقوله " والحمدلله رب العالمين " لانه تعالى أرسل اليهم وانظر هم بعدكفرهم وأخذهم بالبأساء والضراء، والنعمة والرخاء، فبالغ في الانذار والامهال، فهو محمود على كل حال. قوله تعالى: قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم من إله غير الله يأتيكم به أنظر كيف نصرف الايات ثم هم يصدفون (46) آية بلاخلاف. روي عن ورش: " به انظر " بضم الهاءء الباقون بكسرها. قال ابوعلي: من كسر الهاء حذف الياء التي تلحق الهاء في نحو به انظر، لالتقاء الساكنين والالف من (انظر). ومن قرأ بضم الهاء فهو على قول من قال: " فخسفنا بهو بدار هو " (1)، فحذف الواو لالتقاء الساكنين، كما حذف الياء في (بهي) لذلك، فصار " به انظر " ومما يحسن هذا الوجه ان الضمة فيه مثل الضمة في (ان أقتلوا) أو (انقص) ونحو ذلك. وقوله: " أرايتم ان أخذ الله سمعكم وابصاركم وختم على قلوبكم " ثم قال: " يأتيكم به " قال ابوالحسن هوكناية عن السمع اوعلى ما أخذ منكم وقال الفراء: الهاء كناية عن الهدى. أمر الله تعالى نبيه (ع) ان يقول لهؤلاء الكفار " أرايتم ان اخذ الله سمعكم " أي أصمكم، " وأبصاركم " أي أعماكم، تقول العرب: أخذ الله سمع فلان وبصره، أي أصمه وأعماه " وختم على قلوبكم " بأن سلب مافيها من العقول التي بها يتهيأ لكم ان تؤمنوا بربكم وتتوبوا من ذنوبكم ووسمها ـــــــــــــــــــــــ (1) سورة 28 القصص آية 81.