(483) قوله تعالى: (ياقوم ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين) (23) آية بلاخلاف هذه حكاية عن موسى (ع) أنه خاطب قومه وأمرهم بالدخول إلى الارض المقدسة وهي: بيت المقدس على قول ابن عباس، وابن زيد، والسدي وأبي علي. وقال الزجاج والفراء: هي دمشق وفلسطين وبعض الاردن. قال الفراء بتشديد النون - وقال قتادة: هي الشام. وقال مجاهد هي أرض الطور. والمقدسة في اللغة: المطهرة. وقيل: إنها طهرت من الشرك وجعلت مسكنا وقرارا للانبياء والمؤمنين، والاصل التقديس، وهو التطهير، ومنه قيل للسطل الذي يتطهرمنه: القدس. وقيل: بيت المقدس لانه يطهرمن الذنوب. ومنه تسبيح الله وتقديسه سبوح قدوس، وهو تنزيهه عما لايجوز عليه من نحو الصحابة والولد والظلم والكذب. وقوله: " كتب الله لكم " يعني في اللوح المحفوظ. فان قيل: كيف كتب الله لهم مع قوله " فانها محرمة عليهم "؟ قلنا عنه جوابان: أحدهما - قال ابن اسحاق: إنها كانت هبة من الله لهم ثم حرمهم إياها. والثاني - إن ظاهر ذلك يقتضي العموم بأن الله كتب لهم، فلما قال " إنها محرمة عليهم أربعين سنة " استثنى ذلك من جملته. ويحتمل أن يكون المراد انها يدخلها قوم منهم. وقيل: ان القوم الذين كتب لهم دخولها غير الذين حرم عليهم، والذين كتب لهم دخولها مع يوشع بن