وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 98 ] على الترك، بل الذي ادعيناه أن ترك الواجب يستلزم الذم، ويلزم من العلم بانتفاء اللازم انتفاء الملزوم. قوله: لا نسلم انتفاء الامرين عن الترك. قلنا: قد بينا أن ذلك معلوم بالاجماع. قوله: نمنع هذا فان المجمع عليه عدم الذم على الترك المعجل، لا على الترك دائما، قلنا: قد ثبت جواز الترك غير موقت إلا في وقت الصلاة، وإيقاعه هناك دل على عدم الذم دائما، لانه حيث أوقعه هناك لم يوقعه إلا وصلة إلى الصلاة، والوجوب الاول ليس لانه وصلة إلى الصلاة، فيكون ذلك الوجوب الاول غير واقع أصلا. ثم نقول: تركه النبي صلى الله عليه وآله ولم يبين مدة الترك، ولم يحافظ عليه إلا للصلاة أو ما دل الدليل على اشتراطه به، فكان تركه سائغا إلا عند وجوب ما يكون الغسل وصلة إليه. قوله: هذا منقوض بالواجب الموسع، فانه لا يذم تاركه وهو موصوف بالوجوب في الحال. قلنا: الواجب الموسع تتساوى الاوقات في وجوبه، و يتحقق الذم بإخلائها من فعله، وليس كذلك ما نحن فيه، فإنه لم يثبت له ما يحصل الذم بالاخلال به بتقدير عدم وجوب ما هو وصلة إليه. قوله: لم لا يجوز أن يكون كالكفارات التي لا وقت لها مع تحقق وجوبها في كل وقت. قلنا: وجوب الكفارات منبسط على الاوقات حتى يغلب على الظن التلف. علم ذلك باتفاق الفقهاء وفتاواهم، لانه لولا ذلك لسقط الوجوب المستسلف لها، ولا كذلك الغسل، لان وجوبه قد ينزل على فعله في وقت الصلاة لها اقتصارا لتنزيل الامر على المرة الواحدة، إذ لو وجب قبل وجوب ما هو وصلة إليه وبعد وجوب الصلاة لكان الامر مقتضيا للتكرار. فإن قيل: لم لا يجزي فعله للصلاة عن الوجوب الاصلي الذي ندعيه؟. ________________________________________