وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 88 ] وأما الآية (27). قلنا أن نمنع ذلك التفسير، لان فيها احتمالا لغيره. ولو سلم لكان مجازا. قوله: قراءة النصب تقتضي الغسل. قلنا: لا نسلم، فإن العطف على الموضع مستمر في الاستعمال، معروف بين أهل اللسان. قوله: ننزل الخفض على مسح الخفين. قلنا: المسح في الآية متناول للارجل، والخف لا يسمى رجلا حقيقة. قوله: إذا لم يكن بين عطفه على اللفظ وعطفه على الموضع أولوية صار الدليل محتملا. قلنا: ما ذكرناه أرجح، لان قراءة الخفض لا تحتمل إلا المسح، وقراءة النصب تحتمل الامرين، فيكون المصير إلى ما دل عليه الخفض أولى تحصيلا لفائدتي القراءتين، ولان فيه إعمالا لاقرب المذكورين، وهو أولى باتفاق أهل الادب. قوله في الاعتراض: قد جاء إعمال الاول. قلنا: غير مستحسن ولا مطرد فإنك لو قلت: أكرمت زيدا و أهنت عمرا وخالدا، سبق إلى الاذهان دخول خالد في الاهانة، وسبق أذهان أهل اللسان إلى الشئ دليل على رجحان فائدته. قوله: ومع التساوي يكون ما ذكرناه أرجح. قلنا: قد بينا عدم التساوي. قوله: إذا عطف إلا رجل على الايدي كان عطف محدود على محدود، فيكون أنسب ببلاغة الكلام. قلنا: هذا ليس بمعتبر، لان الايدي معطوفة على الوجوه مع عدم التحديد اللفظي. ثم نقول: ولو عطفت إلا رجل على الرؤوس وأحدهما غير محدود، كما عطفت الايدي على الوجوه وأحدهما غير محدود، كانت المناسبة ثابتة، بل أتم، ________________________________________ (27) أي آية: فطفق مسحا بالسوق. قال الشيخ في التبيان ج 3 ص 454: أكثر المفسرين على أن المراد به فطفق ضربا ذهب إليه الفراء وأبو عبيدة وقال آخرون: أراد المسح في الحقيقة وأنه كان مسح أعرافها وسوقها وانما حمل على الغسل شاذ منهم. ________________________________________