[ 256 ] يعتكف في شهر رمضان حيث قد وجب عليه صوم الاعتكاف ويتداخل الفرضان؟ وكذا إذا نذر أن يعتكف في مسجد من المساجد عدا المساجد المعينة للاعتكاف هل يصح النذر أم لا وما وجهه؟ أفتنا مثابا. الجواب نعم يجب الصوم بمجرد نذر الاعتكاف لانه لا يصح الاعتكاف إلا مع الصوم وهو إجماع منا و يوافق عليه أبو حنيفة من الجمهور (58) وما لا يتم الواجب إلا به يجب كوجوبه. ولو اعتكف في رمضان أجزأ عن نذره المطلق لحصول شرطه كمن نذر الصلاة فإنه تجب لها الطهارة ولو اتفق متطهرا أو تطهر لغير الصلاة كالطواف جاز الدخول به في الصلاة لحصول الشرط المعتبر. ولو اعتكف في رمضان كان جائزا وبرئ ذمته وليس هذا تداخلا، لان الصوم شرط في النذر وقد تحقق أما إذا نذر الاعتكاف في غير مساجد الاعتكاف لم ينعقد النذر، لان من شرطه أن يكون مشروعا وإذا كان صحة الاعتكاف مشروطا بشرط لا ينعقد النذر به مع عدمه. وأما الاعتكاف في غير المساجد الاربعة فقد أجازه بعض الاصحاب في مساجد الجوامع دون غيرها واختصاصه بالاربعة فيه توقف. فتلخص أنه لا يصح في كل مسجد بل إما في المساجد الاربعة كما هو اختيار الشيخ أبي جعفر والمرتضى (59) ومن تابعهما أو في مساجد الجوامع كما هو مذهب المفيد (60) وجماعة ________________________________________ (58) راجع الخلاف 1 / 403 قال فيه: لا يصح الاعتكاف إلا بصوم... وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ومالك والثوري والاوزاعي... (59) الخلاف 1 / 405 والانتصار ص 72. (60) قال في المقنعة ص 58: ولا يكون الاعتكاف إلا في المسجد الاعظم، وقد روي أنه لا يكون إلا في مسجد جمع فيه نبي أو وصي نبي... (أي المساجد الاربعة). ________________________________________